مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١ - مسألة ٥ - إذا شك في مائع انه مضاف أو مطلق فان علم حالته السابقة أخذ بها
المتقدمة بإطلاقه ممنوع بل الحكم بمضافية المصعد من المضاف مبنى على صدق المضاف عليه عرفا بعد التصعيد و مع عدمه فلا يلحقه حكمه
[مسألة ٤- المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد]
مسألة ٤- المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ثم ماء
و قد تقدم الكلام في هذه المسألة عند البحث في تقسيم الماء إلى المطلق و المضاف في أول هذا الفصل و قلنا ان الحق عدم تحقق الاستحالة بالتصعيد عقلا و ان كان كذلك عرفا على ما هو المدار عليه في الحكم بالاستحالة بالقياس إلى الأحكام الشرعية لكن دعوى حكم العرف بها أيضا لا يخلو عن التأمل و عليه فالاحتياط في الماء المجتمع عن البخار المتصاعد من النجس أو المتنجس من المطلق أو المضاف مما لا ينبغي تركه و ان لم يجب الاجتناب عن البخار نفسه لعدم صدق الملاقاة معه ما دام كونه بخارا
[مسألة ٥- إذا شك في مائع انه مضاف أو مطلق فان علم حالته السابقة أخذ بها]
مسألة ٥- إذا شك في مائع انه مضاف أو مطلق فان علم حالته السابقة أخذ بها و الا فلا يحكم عليه بالإطلاق و لا بالإضافة لكن لا يرفع الحدث و الخبث و ينجس بملاقاته النجاسة ان كان قليلا و ان كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقا و الأصل الطهارة
الشك في كون مائع مطلقا أو مضافا اما يكون من باب الشبهة الموضوعية كما إذا شك في كون مائع ماء أو جلابا زالت رائحته و أوصافه و اما يكون من باب الشبهة المفهومية كما إذا القى التراب في ماء مطلق متدرجا الى ان بلغ مرتبة يشك في بقاء إطلاقه و منشأ الشك في الشبهة الموضوعية هو الاختلاط و الاشتباه في الأمور الخارجية و في الشبهة المفهومية هو الشك في المفهوم و تردده بين ما يصدق على المشكوك و عدمه و يعبر عن الشبهة الموضوعية بالشك في المصداق بعد تبين المفهوم و الصدق و عن الشبهة المفهومية بالشك في الصدق الناشي عن الشك في سعة المفهوم و ضيقه و لا إشكال في صحة استصحاب الحالة السابقة لو علم بها في الشبهة الموضوعية كما إذا كان عالما بكون ما في الكوز مثلا ماء مطلقا و شك في صيرورته مضافا بواسطة الشك في اختلاط التراب معه حيث يقال بأصالة بقائه على ما كان و عدم اختلاط التراب معه و اما في الشبهة المفهومية ففي صحة استصحاب الحالة السابقة منع إذ المتيقن السابق هو المرتبة التي قبل تلك المرتبة المشكوكة و هي مما لا يشك فيها في بقائها على الإطلاق و ما يشك في بقائها مرتبة اخرى لم يعلم بإطلاقها