مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - فصل سؤر نجس العين
فيه إذ المحتملات في الجمع بين تلك المطلقات و هذه المقيدات أمور.
الأول إبقاء كل واحد منهما على ظاهره من إثبات البأس في سؤرها على الإطلاق و نفيه عن سؤر المتحفظة عن النجاسة و هذا غير معقول لأوله إلى التناقض في سؤر المتحفظة بالإثبات الّذي هو مؤدى الإطلاق و النفي الذي هو مؤدى المقيد.
الثاني إبقاء المقيد على ظهوره في نفى الكراهة رأسا في سؤر المأمونة و التصرف في ظهور المطلقات في ثبوتها في سؤر الحائض و لو كانت مأمونة بحملها على غير المأمونة بقرينة حكومة ظهور المقيدات على ظهورها كما هو الملاك في تقديم المقيد و رفع اليد عن ظهور المطلق في كل مطلق و مقيد لكن هذا النحو من التصرف لا يجري في المقام لما عرفت من إباء حمل المطلق المذكور في خبر عيص على المقيد بناء على نسخة الكافي مع تعين الأخذ بما فيه و تقديمه على ما في التهذيب و الاستبصار للوجهين المتقدمين اعنى اضبطية الكليني عن الشيخ و إباء إرجاع القيد الى الجنب و الحائض معا بناء على نسخة الشيخ و إذا تعين الأخذ بما في الكافي لا يمكن حمل المطلقات الأخر أيضا على المقيدات لاتحاد مؤداها مع مؤدى ما في خبر العيص.
الثالث إبقاء المطلقات على ظهورها في إثبات الكراهة في مطلق الحائض في الجملة و رفع اليد عن ظهور المقيدات في نفيها عن المأمونة رأسا بحملها على نفى المرتبة الشديدة عن سؤرها الغير المنافي مع ثبوتها فيه في الجملة و بعد عدم إمكان الأولين لا محيص عن الثالث إذ لا رابع يمكن به الجمع بينهما.
فظهر ان ظهور المقيدات في نفى الكراهة رأسا عن سؤر المأمونة لا ينافي حملها على نفى الكراهة الشديدة بعد قيام القرينة عليه و هي المطلق المذكور في خبر العيص بعد تعين الأخذ بنسخة الكافي و المتحصل من تمام ما ذكرناه هو كراهة سؤر مطلق الحائض و لو كانت مأمونة و مطلق المتهم و لو لم تكن حائضا و ان الكراهة في الحائض المتهمة أشد.
و يؤيد كراهة سؤر مطلق المتهم و لو لم تكن حائضا ما يظهر من بعض الاخبار من استحباب التنزه عمن لا يتنزّه.
و خبر ابن ابى يعفور عن الرجل أ يتوضأ من فضل المرأة قال إذا كانت تعرف