مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢ - فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
الثالثة المنفصلة حيا من المذكى و الظاهر عدم تحققها في الخارج اللهم الا ان ينفصل قبل إزهاق روح المذكى و بعد تذكيته اى فرى أوداجه ففي طهارتها أو نجاستها (وجهان) من كونها جزء من المذكى و من صدق أخذها من الحي و الأول هو مختار صاحب الجواهر (قده) و الأحوط هو الأخير.
الرابعة المنفصلة ميتا من المذكى و الحكم فيها هو الطهارة لعدم الفرق في اجزاء المذكى المتصلة به بين ما كان موتها بسبب هذه التذكية أو كان مواتا قبلها لكن مع الاتصال كما إذا ذكى الغنم المفلوج رجله فإن التذكية تسرى الى عضوه المفلوج أيضا فلا موجب لنجاسة الجزء الميت منه لا من حيث صدق الميتة عليه مستقلا كما هو واضح و لا من حيث صدق المبانة من الميتة حيث انه مبان من المذكى و لا من حيث صدق المبانة من الحي إذ هو منفصل عن المذكى لا الحي و لو نوقش في صدق المذكى عليه فيما إذا انفصلت الفأرة عنه قبل زهوق روحه فلا ينبغي التأمل في عدم صدق الميتة عليها لا بنفسها و لا من حيث كونها مبانة من الميتة.
الخامسة المنفصلة حيا من الميتة و هي أيضا فرض غير متحقق في الخارج و لو فرض وجودها فهي محكومة بالنّجاسة لصدق المبانة من الميتة عليها.
السادسة المنفصلة ميتا من الميتة و الحكم فيها هو النّجاسة لكونها ميتة مأخوذة من الميتة. و ربما يقال بعدم صدق الميتة عليها بعد فرض موتها قبل زهوق روح الظبي و قد كانت قبل موت الظبي محكومة بالطهارة فيحكم بها بعد طريان الموت عليه أيضا للاستصحاب و يندفع بأن طهارة الجزء الميت من الحي كان لأجل التبعية و المفروض زوالها بزوال المتبوع و طريان الموت على ما كان حيا الموجب لصدق الميتة عليها من حيث كونها جزء منها فكما لا فرق في جزء المذكى بين ما كان إزهاق روحه بتذكية الكل أو كان ميتا بلا روح قبل التذكية كك لا فرق في جزء الميتة بين كون موته بموات الكل أو كان ميتا قبل زهوق روح بقية الأجزاء.
الأمر الثاني في حكم المسك الّذي في الفأرة: اعلم ان المسك على أقسام (الأول) الدم المجتمع في أطراف سرّة الظبي في جلد رقيق ثم يسقط عنه بعروض حكة موجبة لسقوطه