مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٦ - ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة
بما لم تلحقها الذكاة سواء مات بحتف أنفه أو قتل و ذبح بغير الوجه الشرعي و عن الصحاح و القاموس انها ما لم تلحقها الذكاة هذا ما وصل إلينا من كلمات اللغويين في ضبط تلك الكلمة و تفسيرها و كيف كان فلا إشكال في ان الموضوع للحكم بالنجاسة و غيرها من الاحكام هو ما ذكره في المتن مما زهق روحه على غير الوجه الشرعي سواء مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي إجماعا و نصوصا سواء كان هذا معناها لغة و عرفا أم لا.
[مسألة ٦- ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة]
مسألة ٦- ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة و ان لم يعلم تذكيته و كذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه اثر الاستعمال لكن الأحوط الاجتناب.
اعلم ان الكلام في حكم الشك فيما تحله الحياة من اجزاء الحيوان مثل اللحم و الشحم و نحوهما في أمور (الأول) في الأصل الجاري فيه مع قطع النظر عن وجود أمارة في البين.
و المشهور فيه هو التمسك بأصالة عدم التذكية و الحكم بكون المشكوك نجسا بواسطة الأصل و اعترض عليهم الفاضل التوني (قده) بأن إثبات النجاسة بأصالة عدم التذكية يتوقف على صحة إثبات أحد اللازمين بإجراء الأصل في الملزوم الأعم لأن عدم التذكية يلازم الحيوة و الموت بحتف الأنف و النجاسة ثابتة لعدمها اللازم مع الموت بحتف الأنف لا العدم الملازم للحيوة و ما كان متيقنا سابقا هو العدم الملازم مع الحيوة فإثبات عدمها اللازم مع الموت بحتف الأنف باستصحاب عدمها اللازم مع الحيوة يكون مساوقا مع إثبات وجود العمر و في الدار باستصحاب بقاء الضاحك فيها الذي كان متحققا مع وجود زيد في الدار هذا محصل اعتراضه و لا يخفى انه بناء على ما افاده يصير نظير القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى و هو ما إذا علم بوجود الكلي في ضمن الفرد المقطوع ارتفاعه و يشك في وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الأول إذ عدم المذبوحية السابقة كان لازما مع الحيوة المرتفع قطعا و انما الشك في بقائه مع ملزوم آخر و هو موت الحتف المشكوك حدوثه فيكون في استصحابه شكان شك من جهة الإشكال في إجراء الاستصحاب في هذا القسم في نفسه و شك في إثبات أثر موت الحتف الذي هو المراد من الميتة على استصحابه إذ الأصل الجاري في الكلي على تقدير جريانه انما يثبت به اثر المترتب على الكلى نفسه لا الفرد.