مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
[فصل في كيفية تنجس المتنجسات]
فصل في كيفية تنجس المتنجسات يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس ان يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية فإذا كانا جافين لم ينجس و ان كان ملاقيا للميتة لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل و ان كانا جافين و كذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ثم ان كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله كالماء القليل و المضاف مطلقا و الدهن المائع و نحوه من المائعات نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء و غيره من المائعات و ان كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به و ان كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة و من هذا القبيل الدهن و الدبس الجامدين نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة لا تؤثر في النجاسة و السراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة و على ما ذكرناه فالبطيخ و الخيار و نحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا تتنجس البقية بل يكفى غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل.
في هذا العنوان أمور:
الأول يشترط في تنجس شيء بملاقاته للنجس أو المتنجس ان يكون فيهما أو في أحدهما الرطوبة فلو كانا جافين لم ينجس و ذلك للإجماع المحكي في كلام غير واحد