مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - الثامن - الكافر بأقسامه
لنجاستهم. و صحيحة على بن جعفر عن أخيه (ع) قال لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة.
و خبره الأخر و فيه قال سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة و أرقد معه على فراش واحد و أصافحه فقال عليه السّلام لا.
و خبر هارون بن خارجة قال قلت للصادق عليه السّلام انى أخالط المجوسي و آكل من طعامهم فقال (ع) لا. و في دلالة هذين الخبرين على نجاستهم منع لاحتمال ان يكون المنع عن مخالطتهم هو لمكان كفرهم لا لأجل نجاستهم كما يؤيده المنع عن الرقود معهم في فراش واحد و مصافحتهم و بالجملة فظهور الأخبار المتقدمة و ما بمعناها مما يطلع عليه المتتبع في نجاستهم غير قابل للإنكار.
لكنها معارضة بما يدل على طهارتهم و ذلك كخبر إسماعيل بن جبار قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) ما تقول في طعام أهل الكتاب فقال (ع) لا تأكلوا ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله و لا تتركه تقول انه حرام و لكن تتركه تنزها عنه ان في آنيتهم الخمر و الخنزير، و دلالته على عدم وجوب التجنب عنهم واضحة بل هو شاهد جمع بين الاخبار المتقدمة الدالة على المنع و الاخبار الاتية المصرحة بالجواز بحمل الطائفة الأولى على التنزه بقرينة تصريح هذا الخبر في تنزه التجنب عنهم و عدم حرمته و كخبر عيص بن قاسم و فيه انه سئل الصادق (ع) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني فقال (ع) لا بأس إذا كان من طعامك و سئلته عن مؤاكلة المجوسي فقال (ع) إذا توضأ فلا بأس. و تقييد نفى البأس عن مؤاكلة اليهودي و النصراني بما إذا كان من طعامك لعله من جهة غلبة تنجس طعامهم أو مزجه بلحم الخنزير. و حسنة الكاهلي قال سئل الصادق (ع) و انا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي يدعونه الى طعامهم قال اما انا فلا ادعوه و لا أو اكله و انى لا كره ان أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم و صحيح إبراهيم بن ابى محمود قال قلت للرضا (ع) الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة قال (ع) لا بأس تغسل يديها و صحيحه الأخر قال قلت للرضا (ع) الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله قال (ع) لا بأس. و هذه الروايات الأربع لا دلالة فيها على طهارتهم و الأوليان