مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤ - لا يحكم بنجاسة فضلة الحية
انه من الفأرة أو من الخنفساء مثلا ففي الجميع يحكم بأصالة الطهارة خلافا لما في الجواهر حيث تردد في إجراء الأصل عند الشك في كونه مما له دم سائل و قال (قده) و هل يحكم بطهارة فضلته حتى يعلم انه من ذي النفس للأصل و استصحاب طهارة الملاقي أو يتوقف الحكم بالطهارة على الاختيار لتوقف امتثال الأمر بالاجتناب عليه أو يفرق بين الحكم بطهارته و بين عدم تنجيسه للغير فلا يحكم بالأول إلا بعد الاختبار بخلاف الثاني وجوه لم أعثر على تنقيح شيء منها في كلمات الأصحاب.
أقول و لا ينبغي الإشكال في الحكم بالطّهارة للأصل لأن الأمر بالاجتناب عن النجس الواقعي لا يؤثر في تنجز التكليف إلا بالنسبة الى ما علم كونه من مصاديق ذلك النجس و لو بالإجمال.
و اما لو لم يعلم كونه مصداقا فلم يحرز بالنسبة إليه تكليف حتى يجب امتثاله كيف و لو تم ما ذكره (قده) لوجب الاجتناب عما يحتمل كونه بولا أو ملاقيا للبول فينسد باب الرجوع الى قاعدة الحل و الطّهارة كما هو واضح.
و ليعلم ان المجرى للأصل في الشّبهة الموضوعية هو المكلف مطلقا و لو كان مقلدا و انما وظيفة المجتهد تشخيص الأصل الجاري في مورد الشبهة و بعد تشخيصه يكون المقلد و المجتهد في إجرائه شرع سواء كما هو الضابط في المسائل الفقهية لكون الأصل في الشبهة الموضوعية منها و اما الشبهة الحكمية فمجرى الأصل فيها هو المجتهد و انما وظيفة المقلد فيها اما الاحتياط أو الرجوع الى المجتهد فيما ادى اليه وظيفته بإجرائه الأصل و ليس وظيفة المجتهد بيان الأصل الجاري للمقلد كما في الشبهة الموضوعية بل وظيفته الفتوى على طبق الأصل لا الفتوى بإجرائه و مما ذكرناه تظهر المناقشة في عبارة المتن حيث يقول إذا لم يعلم كون حيوان معين انه مأكول اللحم أولا لا يحكم بنجاسة بوله و روثه فإنه لا يصح في الشبهة الحكمية.
[مسألة ٤- لا يحكم بنجاسة فضلة الحية]
مسألة ٤- لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بان دمها سائل نعم حكى عن بعض السادة ان دمها سائل و يمكن اختلاف الحيات في ذلك و كذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور و ان حكى عن الشهيد ان جميع