مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٦ - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و بالبينة و بالعدل الواحد
آية الاذن: مدح اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بتصديقه للمؤمنين الكاشف عن اعتبار قولهم لديه إذ لو لم يكن معتبرا لم يكن مدح في تصديقه و مع اعتباره يكون التصديق حسنا و إذا كان حسنا كان واجبا لعدم الفاصل. فتدل الآية على وجوب التصديق عليه صلّى اللّه عليه و آله فباطلاق الآية بالنسبة إلى الاحكام و الموضوعات يثبت وجوب التصديق عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الموضوعات و ان لم يكن معنى في تصديقه في الأحكام لمنافاته مع النبوة فإذا ثبت وجوب تصديق المؤمنين عليه في الموضوعات يثبت في حقنا أيضا بالإجماع على مشاركتنا معه فيما عدا ما يختص به من الاحكام فيثبت بها اعتبار خبر المؤمن لنا و القدر المتيقن منه هو العادل فتصير الآية دليلا على اعتبار خبر العادل و لو كان واحدا هذا غاية تقريب الاستدلال بهذه الآية المباركة و لكن الحق عدم دلالتها و قد أوضحناه في رسالة أصالة الصحة بما لا مزيد عليه.
الثاني مفهوم آية البناء (الثالث) الأصل الدال على حجية قول من لم يعلم فسقه و حررنا تقريبهما مع ما فيه في رسالة أصالة الصحة (الرابع) ما استدل به في الجواهر: و حاصله استفادة عموم حجية العدل الواحد عن استقراء موارد ثبتت حجيته فيها بحيث يمكن اصطياد عموم حجيته عن صبرها: مثل ما دل على ثبوت عزل الوكيل بالخبر الواحد كما في رواية هشام بن سالم عن الصادق (ع) ان الوكيل إذا و كل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه العزل عن الوكالة. و ما دل على ثبوت الوصية بخبر الثقة كما في رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) قال سئلته عن رجل كانت له عندي دنانير و كان مريضا فقال لي ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا و أعط أخي بقية الدنانير فمات و لم اشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال إنه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك ان تدفعها الى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين و لم يعلم أخوه ان عندي شيئا فقال ارى لك ان تتصدق منها بعشرة دنانير.
و ما دل على جواز وطى الأمة إذا كان البائع عدلا مخبرا بالاستبراء. و ما دل على إثبات دخول الوقت بأذان العدل العارف بدخوله. و ما دل على إحراز الأحكام الشرعية بالخبر الواحد. حيث انه يدل بالفحوى على إحراز الموضوعات به. و ما ورد من خبر اللمعة في غسل الجنابة. و ما دل على النهي عن إعلام المصلي بكون الدم في ثوبه.