مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٧ - إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم
نجسا لم يؤثر في نجاسة محال وضوئه لأنها كانت متنجسة و المتنجس لا يتنجس ثانيا إذا كانت النجاسة الثانية التي يلاقيها من سنخ الاولى و ان كان الماء الثّاني نجسا فقد زال نجاسة محاله بالغسل بالماء الأول و تنجست بملاقاتها للماء الثاني لكن النجاسة الثانية مشكوكة الحدوث فلا يحصل القطع بحدوث نجاسة المحال بالاستعمالين.
أقول على ما فرضناه عند كون الماء الأخير قليلا يحصل القطع بنجاسة المحال في أول آن ملاقاتها مع الماء الثاني قبل خروج الغسالة عنها لأنه ان كان الماء الأول نجسا فقد كانت المحال باقية على نجاستها السابقة و لم يطهر في آن ملاقاتها مع الماء الثاني قبل تمام الغسل به بشرائطه من انفصال الغسالة و نحوه و ان كان الماء الثاني نجسا فتنجس المحال بملاقاتها معه في أول آن الملاقاة فهذا الفرض لا ينفع في زوال القطع بنجاسة المحال في ذاك الان فيستصحب بقائها عند الشك فيه من غير معارض. و ان منع عن القطع بحدوث النجاسة بأحد الاستعمالين لاحتمال نجاسة الماء الأول و ان ملاقاته لا يؤثر في تنجس المتنجس قال (قده) و ثانيها انه على تقدير طهارة محل الوضوء بتكراره يغسل المحل بهما متعاقبا لانه بعد تكرار الوضوء يقطع برفع الحدث و نجاسة المحل باستعمال المائين و بتكرار الغسل بهما على التعاقب يقطع بزوال النّجاسة الحادثة و يشك في حدوث نجاسة بالاستعمال الأخير لكنها مشكوكة صرفة.
أقول و هذا الفرض هو بعينه ما حكاه عن بعض محققي معاصريه و رد عليه بأنه تخيل محض و قد عرفت منا انه لا يثمر في أحداث القطع بزوال النجاسة الحادثة بالاستعمالين حيث انه في الآن الأول من الملاقاة للغسلة الأخيرة يقطع بنجاسة المحال و تلك النجاسة المقطوعة بعد تمام الغسلة الأخيرة مشكوكة البقاء من جهة الشك في طهارة الماء الذي يغسل به فيجري الاستصحاب في بقائها.
قال قده (و ثالثها) ان يقال ان المقصود في المقام مجرد فرض صحة الوضوء و إمكان رفع الحدث به و ان كان الوضوء لغير ما هو مشروط بالطهارة كالوضوء المنذور أو لقراءة القرآن و ان كان جواز الدّخول فيما يشترط فيه الطهارة عن الخبث مشروطا بغسل مواضع الوضوء بالماء الأخر مع التمكن منه.
أقول و هذا الاحتمال أيضا بعيد في الغاية عن مصب كلماتهم كما لا يخفى.
فالمتحصل من جميع ما ذكرناه إمكان الاحتياط بإحراز الواقع في إتيان الصلاة