مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - الأول و الثاني البول و الغائط
و هذه الاخبار تدل على نجاسة البول من الإنسان و من كل ما لا يؤكل لحمه سواء كان بريا أو بحريا صغيرا أو كبيرا و يثبت نجاسة الغائط بعدم القول بالفصل بين نجاسته و نجاسة البول فكلما يكون بوله نجسا فروثه أيضا محكوم بالنجاسة إلا في الدواب الثلاث حيث انه قيل بنجاسة بولها ممن يقول بطهارة روثها حسبما يأتي هذا.
مضافا الى الاخبار الخاصة الواردة في نجاسة روث بعض الحيوانات مثل ما ورد في نجاسة العذرة بناء على اختصاصها بروث الإنسان و ذلك كمرسلة موسى بن أكيل عن الباقر (ع) في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس و كذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة.
و رواية الحلبي عن الصادق (ع) في الرجل يطاء في العذرة و البول أ يعيد الوضوء قال (ع) لا و لكن يغسل ما اصابه.
و الى الإجماع المحقق على نجاسة البول و الخرء مما لا يوكل فيما عدا الطيور.
الأمر الثالث لا فرق في نجاسة البول و الروث مما لا يؤكل بين صامتة و ناطقة و صغيره و كبيره خلافا للإسكافي في طهارة بول الصبي مستدلا له بما ورد من عدم غسل الثوب منه و كفاية صب الماء عليه و مستنده ضعيف نعم في كيفية تطهير المتنجس به كلام يأتي و هو غير مرتبط بنجاسته.
الأمر الرابع وقع البحث في نجاسة لبول و الخرء من الحيوان الّذي لا نفس له كالسمك و نحوه و قد عبر عنه في غير واحد من عبارات الأصحاب بما لا نفس سائلة له و المراد من النفس السائلة الدم الّذي يجتمع في العروق و يخرج عند قطعها بدفع و قوّة فما لا يخرج كك لا يكون من الدم السائل و ان خرج مع الجريان لكن لا بدفع و قوّة فلا يورد بمساوقة السيلان مع الجريان و كيف كان فالكلام في البحث عن حكم ما يخرج مما لا نفس له تارة يقع في شمول إطلاقات أدلة نجاسة البول و الروث مما لا يؤكل لحمه لبوله و روثه و اخرى في خروجه عن حكم المطلقات على تقدير الشمول.
اما الأول فالذي ينبغي ان يقال هو عدم الشمول و ذلك لان تلك المطلقات واردة في خصوص البول و ليس في الروث إلا أدلة خاصة واردة في موارد مخصوصة لا عموم لها و لا