مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - الثامن - الكافر بأقسامه
تتغير و ينسخ و يعلم بتعليم نبوي أو الهام الهى.
هذا كله في منكري الضروري مع الالتفات بكونه ضروريا و اما مع عدم الالتفات الى ضروريته ففي نجاسته (وجهان) مبنيان على ان إنكار الضروري بنفسه سبب مستقل للكفر كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى ظاهر الأصحاب أو انه موجب للكفر إذا رجع الى تكذيب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ليس هو بنفسه سببا مستقلا له كما هو مختار جماعة من المحققين كالأردبيلي و صاحب الذّخيرة و كاشف اللثام و المحقق الخوانساري آقا جمال و أصر عليه المحقق القمي غاية الإصرار لعدم ما يدل على كونه سببا مستقلا للكفر من الاخبار و لم يثبت الإجماع على استقلاله في إيجاب الكفر بل المحقق هو الخلاف و حق القول في ذلك هو التفصيل بين ما كان من الأصول أو الفروع فيحكم بكفر المنكر للاول مطلقا سواء كان إنكاره عن عناد أو عن شبهة كان المنكر ممن يقبل الإنكار في حقه أولا بأن كان نشوه في بلاد الإسلام و ذلك لان الضروري من الأصول الّذي يثبت وجوب التّدين به بالضرورة كالمعاد الجسماني و بعض خصوصياته الثابتة بالضرورة يكون مثل التدين بأصل الألوهية و الرسالة فالتفكيك في الاعتقاد بإقرار بعضها و إنكار بعضها الأخر ليس إقرارا بالإسلام فكما ان منكر الألوهية أو الرسالة و لو عن شبهة كغالب المنكرين ليس مسلما فكذا منكرا لمعاد الجسماني أو مودة أهل المودة من ذوي القربى فهذا القسم من الضروري مما للاعتقاد به دخل في أصل تحقق الإسلام فما لم يتحقق لا يتحقق الإسلام و لو كان عدم تحققه عن شبهة و قصور و يفصل في الثاني أي في الضروري من الفروع بين من كان إنكاره راجعا الى تكذيب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيحكم بكفره لكونه منكرا للرسالة و بين من لم يكن كك و يقال فيه بأن إنكاره اما مع عدم ثبوت التدين منه بما جاء به النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إجمالا أو مع ثبوته منه فيحكم بكفر الأول أيضا قطعا لعدم تدينه بالدين و يقال في الثاني بأنه إما يكون ممن لا يقبل في حقه الشبهة ظاهر النشوة في بلاد الإسلام الظاهر منه استماع مثل هذه الاحكام التي لا تخفى على العجزة و الصبيان أو يكون ممن يسمع منه فيحكم بكفر الأول ظاهرا أخذا بالظهور دون الثاني و مما ذكرنا يظهر كفر من أنكر شيئا مما قطع بثبوته من الدين و لو لم يكن ضروريا بل لم يقم الإجماع عليه أيضا لكون منكره قاطعا بكونه من الدين فيرجع إنكاره إلى إنكار الدّين كما يشهد به جملة من الاخبار. ففي الكافي عن الباقر عليه السّلام في جواب السؤال عن ادنى