تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٤
كاضافة الشيء إلى شيء، المتوقف وجودها و تقرّرها على تحقق الطرفين، كيف و قد تحقق و تقرر و ارتكز في جبلة فطرة كل ذي عقل سليم من الآفات و الاحتجابات الوهمية، إنّ ملاك كلية إضافاته إلى خلقه و مجمعها إنما هو قيّوميته و ألوهيته و ربوبيته (نوري- قده-).
[٢٩] ص ٢٤٦ س ١٦ قوله: جميعا- يعنى إنه تبارك و تعالى مقدس عن البطون و الاختفاء الذي يلزمه عدم تجلّيه و تعرّفه للمشاعر و الحواس، فيلزمه التحديد و التحديد الموجبان للتركيب و التركب، المنافي للتوحيد و التوحّد و التفرّد في الظهور و الإظهار.
كيف- و هو الظاهر القاهر في الظهور، و هو الحاضر الذي لا حد له و لا نهاية له في الحضور- كيف تختفي و أنت بالملإ الأعلى ظاهر؟ أم كيف تغيب و أنت الرقيب و الحاضر- و منزه عن الظهور و الحضور، الذين لا يكونان عين البطون و الخفاء و عين الغيبة و الاختفاء.
بل ظهوره للمشاعر و الحواس إن هو إلّا عين بطونه، و امتناعه عن الحواسّ و الإحساس و حصوله و مثوله لدى الأخماس ليس إلّا جهة غيبوبته و اختفائه عن كل مشعر حسّاس- يا من خفى من فرط ظهوره، و يا من احتجب لشعاع نوره، و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن-.
قال عليه السّلام: «التوحيد ظاهره في باطنه، و باطنه في ظاهره، ظاهره موصوف لا يرى، و باطنه موجود لا يخفى- و ساق كلامه إلى أن قال:- غائب غير مفقود، و حاضر غير محدود».
و هذا يا أخي- هو سر التوحيد الذي لا ينكشف وجهه المضيء إلّا لاولي الأبصار و ذوي الإبصار (نوري- قده-).
[٣٠] ص ٢٥١ س ٨ قوله: اختفى بهم-
قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما