تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٧ - تفريع
و قاضيه، و المدّعي حقّا، و الذي عليه الحقّ، و الشاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدي الإمام [٤٨].
و عند أبي حنيفة و الثوري يتكامل العدد بثلاثة سوى الإمام.
و عند الشافعي ينعقد بأربعين رجلا أحرارا بالغين مقيمين.
و عند أبي يوسف ينعقد باثنين سوى الإمام.
و عند الحسن و داود ينعقد بواحد غير الإمام كسائر الجماعات [٤٩].
و قال صاحب الكشّاف [٥٠]: «عند أبي حنيفة لا ينعقد إلّا في مصر جامع لما
روى منه صلّى اللّه عليه و آله: «لا جمعة و لا تشريق و لا فطر و لا أضحى إلّا في مصر جامع»
- و المصر الجامع: ما أقيمت فيه الحدود و نفذت فيه الأحكام-.
و من شروطها الإمام أو من يقوم مقامه،
لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «فمن تركها و له إمام عادل- الحديث-».
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله: «أربع إلى الولاة- الفيء و الصدقات و الحدودات و الجماعات [٥١]»
فإن أمّ رجل بغير إذن الإمام أو من ولّاه- من قاض أو صاحب شرطة- لم يجز، فإن لم يمكن الاستيذان فاجتمعوا على واحد فصلّى بهم جاز. و هي ينعقد بثلاثة سوى الإمام»- انتهى و الاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير موضع بيانه كتب الفقه.
[٤٨] الوسائل: الباب السابق، ص ٩.
[٤٩] مجمع البيان: ٩/ ٢٨٨. في تفسير الآية.
[٥٠] الكشاف: في تفسير الآية ج ٣ ص ٢٣١.
[٥١] في المصدر: الحدود و الجمعات.