تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٢١ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٨٣ الى ٨٧
مخصوص قبل موتهم أو بعده أو بغير ذلك من الموانع الخارجيّة، و إلّا فالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان عارفا بملائكة الموت و عدد أيديهم و كيفيّة إخراجهم لنفوس الكفّار عن أبدانهم و بملائكة الحيوة و أعوانهم و كيفيّة قبضهم لأرواح المؤمنين عن أبدانهم و نفوسهم.
و معنى الآية: إنّكم أيّها الجاحدون لحقايق الايمان، و المنكرون للنشأة الآخرة و البعث و الصراط و الميزان و رجوع الخلائق كلّها إلى الرحمن الرحيم، و الذاهبون إلى مذهب الإهمال و التعطيل في كلّ شيء ينسب إلى الحقّ المنّان و الملائكة [٣٢] المدبّرين للأكوان، المقتصرون على عالم الحسّ و الشهادة، حيث انّكم تجحدون أفعال اللّه و آياته و ملائكته و رسله في كلّ شيء، فتنسبون الكتاب و الكلام إلى الشعر و الافتراء، و تنسبون الأرزاق إلى النجوم التي في السماء، و مصادفة الأمطار في وقت الحاجة و زمان [٣٣] الدعاء إلى الأنواء، و الحيوة و الموت و الصحّة و المرض و غيرها إلى تأثير الأمزجة و الأهوية و تلتمسون [٣٤] الشفاء من الأدوية [٣٥].
فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم، إن لم يكن ثمّ قابض و مخرج من الأمور الغائبة عن عالمكم عالم الشهادة و الأسباب البعيدة عن شهود إدراككم، فهلّا [٣٦] إن كنتم صادقين في دعويكم- ترجعونها بالتدابير الطبّية و البخورات و العزائم الكهانيّة و النيرنجات و الطلسمات النجوميّة- و لو على سبيل الندرة و الاتّفاق- إن لم يكن قضاء حتم و قدر لازم من أمر اللّه
[٣٢] ملائكة- نسخة.
[٣٣] مظان- نسخة.
[٣٤] ملتمسون- نسخة.
[٣٥] الدواء- نسخة.
[٣٦] فما بالكم- نسخة.