تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٤ - حكمة قرآنية
و في كلام بعض أوائل الحكماء: «إنّه ستعارض لك في أقوالك و أفعالك، و سيظهر لك من كلّ حركة قوليّة أو فعليّة» إلى آخره [٢٤].
و منشأ ذلك أنّ موادّ الصور الاخرويّة هي التصوّرات الباطنة و التأويلات [٢٥] الفكريّة و الأفكار [٢٦].
و
في الحديث: «إنّ الجنّة قاع صفصف، و إنّ غراسها «سبحان اللّه».
فالإنسان إذا انقطع و انكشف عنه الغطاء و تجرّد عن غشاوة الطبيعة كان الغيب له شهادة و العلم عينا و الخبر معاينة.
تمّ تفسير سورة الزلزال و به تم ما وجد من هذا التفسير الشريف. و الحمد للّه أولا و آخرا.
[٢٤] الكلام منسوب الى فيثاغورس كما ذكره المصنّف في الأسفار ج ٩ ص ٢٩٤، انّك ستعارض لك في أفعالك و أقوالك و أفكارك و سيظهر لك من كلّ حركة فكريّة او قوليّة او عمليّة صورة روحانيّة و جسمانيّة، فان كانت الحركة غضبيّة او شهويّة صارت مادّة لشيطان يؤذيك في حياتك و يحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك، و ان كانت الحركة عقليّة صارت ملكا تلتذّ بمنادمته في دنياك، و تهتدي به في أخراك الى جوار اللّه و دار كرامته.
[٢٥] التأملات- نسخة.
[٢٦] الاذكار- نسخة.