تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٧٨ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٦٠ الى ٦١
صورة لا يصلح إلّا للرؤية، فإذا عادوا حشروا إلى صورة يدخلون فيها إلى سوق الجنّة، فإذا دخلوا سوق الجنّة و رأوا ما فيه من الصور فأيّة [صورة] رأوها و استحسنوها انتقلوا إليها و حشروا فيها فلا يزالون في الجنّة دائما يحشرون من صورة إلى صورة إلى ما لا نهاية له، لأنّ قدرة اللّه واسعة.
- فاعلم هذا فإنه من لباب المعرفة الإلهيّة- و قوله: وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ إشارة إلى حشر الأرواح إلى عالم المفارقات المحضة المقابل لحشر الأمثال و الأجسام [٢٤] إلى عالم الصور الجنانية أو الجهنميّة، ذلك للمقربين و هذه لأصحاب الشمال [٢٥].
و يحتمل أن يكون المراد منه: و ننشئكم فيما لا تعلمون من الهيئات المختلفة على حسب أعمالكم و نيّاتكم، فإنّ المؤمن يخلق على أحسن هيئة و أجمل صورة، و المنافق على أقبح صورة و أوحش شكل و ربما يحشر بعض الناس على صورة حيوان لم يعهد مثله في قبح المنظر و كآبة [٢٦] الصورة، بواسطة تركيب الأخلاق السيّئة في نفسه التي يوجد لكلّ منها قبح صورة متفرّقة [٢٧]، و قد اجتمعت في ذاته، مثل من اجتمعت في ذاته شهوة الحمار و دنائة [٢٨] الخنزير و تكبّر الأسد و حرص النمل و حقد الجمل و حسد [٢٩]
[٢٤] الأجساد- نسخة.
[٢٥] + و اليمين- نسخة.
[٢٦] كراهة- نسخة.
[٢٧] التي يوجد كل منها في حيوان آخر قبيح الصورة متفرقه- نسخة.
[٢٨] دياثة- نسخة.
[٢٩] حيل- حيلة- نسخة.