تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٩٨ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٧٥ الى ٧٦
وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ [١٢/ ١٠٥]. و إمّا شكرا للّه على هذه النعم العظيمة التي عدّدها و نبّه عليها و على منافعها الدنيويّة و غاياتها الاخرويّة.
و حقيقة التسبيح ليست مجرّد أن يقول الإنسان «سبحان اللّه» بل روح التسبيح و معناه اعتقاد أنّه تعالى مجرّد عن الأوصاف و النقايص الإمكانية، منزّه عن العلائق الجسمانيّة و العوائق الظلمانيّة، و هذا لا يتيسّر إلّا لمن كان له نصيب من القدس و التجرّد، كضرب من الملائكة و طائفة من أهل الوحدة و إخوان التجريد، فإنّ كلّ معتقد يعتقد في ذات اللّه تعالى و صفاته بحسب مقامه و حاله، فأهل الحواس يعبدون اللّه في مقام التشبيه؛ و العقلاء المجرّدون يعبدونه في مقام التنزيه؛ و أمّا أهل اللّه الواصلون الكاملون فيشاهدون اللّه و يعبدونه في جميع المقامات و الأحوال و يسبّحونه و يعظّمونه عن الأشباه و الأمثال.
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٧٥ الى ٧٦]
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [٧٥] وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [٧٦]
«لا» زائدة [٨١] من قبيل قوله: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [٥٧/ ٢٩] و قيل: «لا» يزاد في القسم؛ فيقال: «لا و اللّه» و «لا و عمرك» و كقول امرء القيس [٨٢]:
[٨١] + مؤكدة- نسخة.
[٨٢] و ينسب ايضا لربيعة بن جشم. راجع ديوان امرئ القيس ٩٤ و خزانة الأدب ٤/ ٤٨٩