تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٧٧ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٦٠ الى ٦١
متّصلة يتوارد عليه [٢٠] الأمثال على نعت الاتّصال، حتّى يظنّ أكثر الناس أنّ بدنه بعينه واحد شخصيّ من ابتداء العمر إلى انتهائه، و ليس كذلك بل له في كلّ حين حشر من صورة إلى اخرى مشابهة [٢١] و لتشابه الصور يلتبس ذلك عليهم، كقوله تعالى: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [٥٠/ ١٥] و يحتمل أن يكون اللبس من اللباس، و في هذا تشبيه حسن كما في تفسيره بالاشتباه و الالتباس.
ثمّ إذا مات حشر إلى صورة اخرى من حين موته إلى وقت سؤاله، فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى صورة جسده الموصوف بالموت، فيجد نفسه الإنسان الميّت المقبور بعينه فيحيى به [٢٢]، و يؤخذ بأسماع الناس و أبصارهم عن حياته إلّا من خصّه اللّه بالكشف عن ذلك من نبيّ أو وليّ من الثقلين.
ثمّ يحشر بعد السؤال إلى صورة اخرى في البرزخ، بل تلك الصورة عين البرزخ يمسك فيها إلى نفخة البعث لقوله تعالى وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [٢٣/ ١٠٠] فيبعث عن تلك الصورة و يحشر إلى الصورة التي كان فارقها في الدنيا إن كان بقي عليه سؤال و حساب، و إن لم يكن من أهل ذلك الصنف حشر في الصورة التي يدخل بها الجنّة، و المسئول إذا فرغ من سؤاله حشر إلى الصورة يدخل بها الجنّة أو النار- و أهل النار كلّهم مسئولون محاسبون.
فإذا استقرّ أهل الجنّة فيها ثمّ دعوا إلى الرؤية و الكشف [٢٣] حشروا في
[٢٠] عليها- نسخة.
[٢١] متشابهة- نسخة.
[٢٢] فيجيء به- نسخه.
[٢٣] و نودوا الى الكثيب (نسخة بدل الكشف).