تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٧ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٣٩ الى ٤٠
و ممّا يؤيّد هذا القول و يعضده من طريق الرواية ما
رواه نقلة الأخبار بالإسناد عن ابن مسعود [٦٩] قال: «تحدّثنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة حتّى أكثرنا [٧٠] الحديث، ثمّ رجعنا إلى أهلنا، فلمّا أصبحنا غدونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: عرضت عليّ الليلة الأنبياء بأتباعها من أممها، فكان النبيّ يجيء معه الثلّة [٧١] من أمته، و النبيّ معه العصابة من أمته، و النبيّ معه النفر من امّته، و النبيّ معه الرجل من امّته، و النبيّ ما من امّته أحد، حتّى أتى أخي موسى في كبكبة من بني إسرائيل، فلمّا رأيتهم أعجبوني فقلت: ربّي من هؤلاء؟ قال:
هذا أخوك موسى بن عمران و من معه من بني إسرائيل.
قلت: يا ربّ فأين امّتي؟ قال: انظر عن يمينك. فإذا ظراب [٧٢] مكّة قد سدّت بوجوه الرجال. فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء امّتك. أرضيت؟
فقلت: ربّ رضيت. و قال: انظر عن يسارك. فإذا الأفق قد سدّت بوجوه الرجال. فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ فقيل هؤلاء امّتك. أرضيت؟ فقلت: ربّ رضيت فقيل: إن مع هؤلاء سبعين ألفا من أمّتك يدخلون الجنّة بلا حساب.
قال: فأنشأ عكاشة بن محصن من بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبيّ اللّه ادع ربّك أن يجعلني منهم. فقال: اللهم اجعله منهم ثمّ أنشأ رجل آخر
[٦٩] راجع المسند: ج ١ ص ٤٠١ و ٤٢٠. و الدر المنثور: ج ٦ ص ١٥٩.
[٧٠] أكرينا- نسخة- اي اطلناه.
[٧١] ثلاثة- نسخة- و في المسند الثلاثة من أمته.
[٧٢] الظراب: الجبال الصغار. واحدها ظرب بوزن كتف (النهاية).