تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٢ - خاتمة
و قال: إن تعبد اللّه حبّا خير لك من أن تعبده خوفا، فإنّ التعبّد بالتخويف دين اللئام.
و قال: نقش [١٨] نفسك يا إنسان بأفضل ما يمكن، و نزّهها عن خبيثات الأمور، فإنّ قيم الموادّ بصورها.
و قال: اسلك سبيل اللّه أيّها الفكور بقلب يقظان وقف موقف التعظيم و اطلب بارئ الكلّ في القرب الأقرب ٣٤، و إن كان في العلوّ الأعلى قهرا و شرفا، فقال أمر اللّه لا يتعطّل بما توانيت أيّها المتخلّف، و لكنّك تبقي عريّا عن الفضائل، مدّ عينك مدّا و ابسطها بسطا، و اترك الشاغلات من نيات الظلمة لترى القيّوم قائما بالقهر على رأس الوجود كلّه بالمرصاد.
و قال: لا يترك أهل السيف الجاهلين أن يدنو، و لا المرأة الشهويّة الملقية بالجسد في الطريق أن تشبّث بذيلك، و طوائف من النيران التي قلّ ضوئها و كثر دخانها طفقت ينطفي بهبوب ريح زعزع، إنّ عبدة البطن و الفرج في الدارين لعنوا لعنا يقطع أدبارهم و يردهم إلى سواء البرازخ المشحون بالعذاب.
و قال يحيى بن معاذ: مثقال ذرّة من الحبّ أحبّ إلّي من عبادة سبعين سنة بلا حبّ.
قال أبو القاسم القشيري: الشوق: نار اللّه أشعلها في قلوب أوليائه و يحرق ما في قلوبهم من الخواطر و الإرادات.
و رأى بعض الشيوخ بشر بن الحارث في النوم، فقال: ما فعل أبو نصر التمّار و عبد الرحمن الوراق [١٩]؟ فقال: تركتهما الساعة بين يدي اللّه يأكلان
[١٨] تفتش- نسخة.
[١٩] في الأحياء (٤/ ٣١٠): عبد الوهاب الوراق.