تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٢
[~hr~]
[٢٦] ص ٢٢٤ س ١٤ قوله بتجوهرهما- يعني إنّ الروح الملكي النطقي
الذي يكون عند بدء تكوّنه عقلا هيولانيا متحدا بالنفس الحساسة الحيوانية بضرب من
الاتحاد، يتجوهر بالتغذي من أغذية العلوم الحقة الحقيقية و الحقائق الإلهية و
المعارف الربوبية، بعد تجوهره بضرب من العاقلية التي هي مناط ذلك التغذي شيئا
فشيئا بتجوهر النور
وَ
يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
و هذا الانقلاب و الترقي لا يتيّسر إلّا من جهة تعلقه بالمادة الإنسانية القابلة لهذا النحو من الانقلاب، بوساطة من النفس الحساسة الحيوانية من جهة كونها آلة و خادمة له في ذلك الارتقاء، معدّة له في السلوك إلى جوار اللّه تعالى باستعماله لها و لقويها في سبيل الاهتداء إن ساعده التوفيق و عاضده التأييد من اللّه- عزّ و علا- و من هنا يقال: «إنّ من الضد ما يعاضد»- فلا تغفل- (نوري- قده-).
[٢٧] ص ٢٢٦ س ١٠ قوله: و فيه سر غامض- و الكشف عن وجه من وجوه هذا السر الغامض بقدر ما يسعه المجال هو ان يقال: إنّ محصل معنى المحبة