تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٤٨ - إشراق عرشي
سواد الليل و نور النهار، وضوء القمر و شعاع الشمس، و حفيف الشجر و دويّ الماء».
و إنّما ذكر هذه الأمور الضعيفة الوجود استظهارا لتحقّق السجود و العبوديّة و الشهادة و الشهود لمباديها الجوهريّة الصوريّة و مقوّماتها النوعيّة النورية- فافهم و اغتنم-.
إشراق عرشي
[حقيقة التسبيح و مراتبها] حقيقة التسبيح و روحها تجريد الذات الإلهيّة عن علائق الأكوان و شوائب الحدثان و الإمكان، و هذا لا يتحصّل إلّا ممّن كان له نحو من التجرّد و الطهارة، فكلّ من كان أشدّ تجرّدا و أقوى براءة عن الموادّ الكونيّة، و أتمّ تخلّصا عن الغواشي الدنياويّة، فهو أتمّ تسبيحا للحقّ، لأنّ كلّ أحد لا يعتقد شيئا إلّا بما في جوهره و ذاته.
و هذه الحقيقة لها مراتب:
إحداها: مرتبة الذات الأحديّة الإلهيّة، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح.
و ثانيها [٨]: تسبيح الملائكة المقرّبين و العقول المهيّمين، و لكلّ واحد منهم تسبيح واحد مشتمل على أعداد [ال] تسبيحات التي دونه.
و ثالثها: تسبيح الملائكة السماويّة، و لكلّ منهم تسبيحات متعدّدة حسب أعداد الدورات الأكريّة الفلكيّة الكوكبيّة، و أعداد الارتباطات
[٨] كذا. و الظاهر: و ثانيتها ... و ثالثتها ...