تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٦٩ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) الآيات ٥٤ الى ٥٥
و هي المعلومات اليقينيّة و العقائد الصحيحة الايمانيّة، من معرفة المبدإ و المعاد.
كما أشير إليه [٢] بقوله سبحانه: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ* فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ [٣٧/ ٤٢] أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ [٣٧/ ٦٢] أي:
معلوماتهم التي هي من معلومات اللّه، مقوّية لقلوبهم، مغذيّة لأرواحهم يتفكهون بها و يتلذّذون في صحبة أتباعهم و أصحابهم و قلوبهم بها مكرمة عند اللّه جالسة في مقعد صدق عند مليك مقتدر، و لا شكّ أنّ اليقينيّات التي تجعل العقول الهيولانيّة- التي هي ملائكة بالقوّة- ملائكة بالفعل، خير نزلا و نزولا إليهم من الوهميّات الكاذبة التي تجعل النفوس الوهمانيّة التي هي شياطين بالقوّة شياطين بالفعل.
و قرء: «من شجرة من زقّوم» فعلى هذا تذكير الضمير الراجع إليها في «عليه» لكونها على تأويل الزقّوم لكونه في معناه، و أمّا على القراءة المعروفة بتأنيث ضمير «الشجر» في «منها» على المعنى و تذكيره في «عليه» على اللفظ.
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: الآيات ٥٤ الى ٥٥]
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [٥٤] فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [٥٥]
قرء «شرب» بالحركات الثلاث، فمفتوح الفاء و المضموم مصدران، و
عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أيّام أكل و شرب» [٣]
- بفتح الشين- و أمّا المكسورة فبمعنى المشروب.
و الهيم: الإبل التي بها الداء المسمّاة ب «الهيام» و هي داء تشرب منه
[٢] في النسخ: أشار إليه. و التصحيح قياسي.
[٣] الكشاف: ج ٣ ص ١٩٥، في تفسير الآية.