تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٨
و درجات متفاوته في الشدة الضعف، و كمال مرتبة الحق و تمامها الذي هو جامع جوامع الكمالات كلها و مجمع مجامع التمامات جلّها و قلها، و هو خاصة الحضرة الختمية. أصلها للمحمدية، و فرعها للآلية من العلوية و الفاطمية إلى المهدوية عليهم السلام.
فالإيمان العياني يعبّر عنه في بعض الألسنة ب «حق اليقين» و ب «الصحو بعد المحو»، و يكون منزلة صاحبه منزلة الاسم الجامع، الجامع بين الظاهر و الباطن، و هو الباطن في عين ظهوره، و الظاهر في عين بطونه، سمى أهله بأصحاب الأفئدة، و خاتمهم- محمدية كان أو آلية- يكون فؤاده فؤاد الأفئدة، و لهم مقام التمكين المنزه عن التلوين و التلوّن، على حال خلاف أصحاب القلوب، الذين هم أهل الانقلاب و منزلة أصحاب الأفئدة، و لا سيما فؤاد الأفئدة من أصحاب القلوب منزلة الشمس من القمر، و القمر باعتبار اختلاف أنظاره و اتصالاته و أوضاعه بالنظر إلى الشمس له أحوال مختلفة و انقلابات في الاستنارة، و لقد قيل: إنّ أصحاب علم اليقين الذين هم أصحاب القلوب ينقلب عند ارتفاع الغشاوة و الحجاب بالموت علمهم عينا، بل يمكن في بعض الموارد القريبة من أن ينقلب عيانا.
كل ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء، و لكن الإنسان الإلهي العياني- و لا سيما الختمي منه- أصل الأصول عنها (نوري- قده-).
[١٨] ص ٢١٦ س ١١ قوله: يقال الحكمة في ذلك و إن كان كذلك، و لكن النفوس الكاملة و المتجردة بذواتها ما دامت متعلقة بأبدانها الدنياوية يكون لها ضرب من الاستكمال و نحو من الاستتمام، و هو ما يتعلق بالكيفية و إن كمل و تمّ سيرها بحسب الكمية، لأن النفس بما هي نفس مدبرة للبدن- و إن تمت و كملت- يكون لها ضرب من القوة الامكانية، و يكون لها نحو من