تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٥
الباقي ببقائه، و يسمى بالحق الاضافي، الباقي مع البقاء و الثبات للحق الحقيقي الأزلي، و العلم الاجمالي- تبصّر بالتدبّر فيه فإنه لطيف جدا. (نوري- قده-).
[١٤] ص ١٨٠ س ١٧ قوله: مسخر للاختيار- و من هنا قال المحقق الطوسي القدوسي- أعلى اللّه مقامه-: «
الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار، بل يؤكده و يقرره، و ما جبر إلّا بعد الاختيار» كما أشرنا إليه بقولنا «الوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار» حاصله أنّ اضطراره مستند إلى اختياره.و أصل السرّ في كل ذلك هو كون العبد الإنساني مضطرا في اختياره، بمعنى أنّه لا يتمكن من أن يصدر أفعاله و أعماله إلّا بإرادته و اختياره، و لا يتمكن من أن يريد و يختار من دون فكره و اعتباره، فهو مضطرّ في اختياره، و في اختياره مضطرّ إلى علمه و اعتباره، و من هنا قال- عزّ من قائل-: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ في اعتباره بحسب استبصاره، و مع ذلك كله ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ كما لا يتوجدون إلا أن يوجد اللّه- فافهم نور، لا وهم وهم و زور (نوري- قده-).
[١٥] ص ١٩٢ س ١٤ قوله: ثم يفهم يعني لا بد في فهم السرّ في إثبات الرمي له صلّى اللّه عليه و آله و نفيه و سلبه عنه من إثبات جهة الوحدة بينه صلّى اللّه عليه و آله و بين اللّه سبحانه لتصحح إثبات الفاعلية للرمي المعين الشخصي له صلّى اللّه عليه و آله و له سبحانه مع استحالة اجتماع النقيضين و العلتين المستقلتين على المعلول الواحد الشخصي، و من جهة إثبات الكثرة و المغايرة و البينونة ليصحح سلب الرمي عنه و إثباته له- جلّ شأنه- و الوجه فيه هو انّه صلّى اللّه عليه و آله بموجب وجهه الذي به يلي ربه تعالى يرجع حكمه إلى حكمه تعالى و فعله إلى فعله عزّ و علا، كما يرجع ذاته