تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٢
أصابك من سيئة فمن نفسك، أي تعينك المكتسب بسوء اختيارك، و مع ذلك قل: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أولا أو ثانيا- فافهم و لا تغفل (نوري- قده-).
[١١] ص ١٧٠ س ٦ قوله: خشية القرب- خشية القرب هو ضرب من اندكاك الإنيّة التي يعبّر عنه بالخضوع له تعالى، و خشية العلماء بالعلوم الحقّة الحقيقيّة ناشية من ضرب من التجليات الإلهيّة، و هو التجلّي الجلالي (نوري- قده-).
[١٢] ص ١٧٧ س ١٠ قوله: على العالمين- و إذ تقرر في محله إنّ الجهل مجعول بعين جعل العقل و لكن ثانيا و بالعرض، كما إنّ الماهية- و هي ملاك الجهل و الظلمة- مجعولة بعين جعل الوجود، و لكن ثانيا و بالعرض، و الوجود هو ملاك العلم و النور، و الوجود مجعول بالأصالة، و هو الوجه الذي به يلي الشيء ربّه، و الماهية هي الوجه الذي يلي به الشيء نفسه. و وجه الرب هو الغالب، و وجه نفس الشيء هو المغلوب. و انعكاس الأمر في أكثر الصور مستند إلى الوهم الغالب حكمه على العقل في الأغلب الأكثر، و إن كان الأمر في نفس الأمر على عكس ذلك كما
قال: «سبقت رحمتي غضبي»
و بالنظر إلى غلبة حكم الوهم غالبا قال تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ [٢٤/ ٣٩]
تأمل فيه (نوري- قده).لا يخفى على اولي الإيماء و الإشارة أنّ الإثبات يتضمن النفي، تضمن الملزوم للازمه، بل تضمّن الشيء لنفسه. على عكس ما يشار إليه الميم (كذا) في الرحمن الرحيم من النفي و الإثبات، إذ التملّك المستفاد من «اللام» الذي هو مدلولها بحسب الوضع الإلهي، مفاده ليس إلا كون جميع الأشياء مقهورا