تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٧
[~hr~]
[٣] ص ١٤٤ س ١٦ قوله: في الشهادة- ينبغي أن يعمّ معنى الشهادة
بحيث يشمل أنحاء الدلالات كلّها- طبيعية و فطرية كانت أو وضعية معروفة-. و هذا التعميم قاعدة موروثة من أساطين الحكمة و المعرفة، و موجهة
بالبراهين الباهرة، هذا مع أن التعميم في معنى الوضع و الدلالة الوضعية، بحيث يدخل
فيه الأوضاع الإلهية و الدلالات الذاتية الفطرية للأشياء، المفطورة المجبولة على
تلك الدلالة بالوضع الإلهي العدلي، الذي يضع كلّ شيء في موضعه و لموضعه، بموجب
الحكمة البالغة، و الرحمة الواسعة، ضابطة مضبوطة معمولة بها، مقبولة مسلمة عند أهل
العلم، فينبغي أن يعمل بموجبها، و لا يحمل كلمات اللّه تعالى و عبارات رسله و
أنبيائه و أوليائه سلام اللّه عليهم على المجازات الجزافية و التوسعات العامية-
فلا تغفل- (نوري- قده)
[٤] ص ١٤٥ س ٩
قوله: في بحر وجوده- توحيده تمييزه عن خلقه، و حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة
عزلة. و البينونة في الحكم و الصفة هو بينونة القدم و الحدوث، و الربّ و المربوب،
و القاهر و المقهور، و بينونة العزلة كبينونة جسم من جسم آخر، مع تشاركهما و
اشتراكهما في الأحكام و الصفات- ذاتيّة كانت أو غير ذاتيّة-. و هذا على خلاف حكم البينونة الصفتيّة، فإنّه يناقض التشارك و
الاشتراك و التشابه، و ينافيها و ينفيها و لا يبقى منها لا عينا و لا أثرا، كيف لا
و التشارك و الاشتراك و التشابه مما يقتضى المغايرة و المزايلة بين المتشاركين، و
التمايز في الإشارة، و انفراد كل منهما عن الآخر و انفرازه عنه في الإشارة و
الملاحظة. و بينونة الحكم و الصفة لا تبقى أثرا من تلك الأحكام و تنفيها رأسا أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ