تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨٢ - قوله تعالى سورة الأعلى(٨٧) الآيات ١٠ الى ١٣
التسبيح الرابع
في الإشارة إلى اختلاف نفوس الخلق في السعادة و الشقاوة بحسب الكمال العلمي و عدمه ليستنبط به العارف الذكي علمه تعالى و قدرته.
أمّا علمه فمن جهة إيجاده العلماء [١] المتذكّرين، و أمّا قدرته فمن جهة خلقه الجهّال [٢] و الأشقياء المتجبّرين.
قوله تعالى [سورة الأعلى [٨٧]: الآيات ١٠ الى ١٣]
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى [١٠] وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [١١] الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى [١٢] ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى [١٣]
و بيان ذلك: إنّ الخلق في كيفيّة قبول دعوة النبوّة و تبليغ الرسالة و إخراجهم بتعليم الهداية عن ورطة الضلالة ينقسمون إلى قسمين:
منهم من ينتفع بتعليم الأنبياء و يتذكّر بتذكير المرسلين لأجل رقّة قلبه ولين طبعه و خوفه و خشيته عن سوء العاقبة.
و منهم من لا ينتفع و لا يتذكّر، و ذلك لغلظة قلبه و جمود طبعه و غفلته عن
[١] للعلماء- نسخة.
[٢] للجهال- نسخة.