تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٠ - قوله عز اسمه سورة الواقعة(٥٦) آية ١٨
قوله عزّ اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: آية ١٧]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ [١٧]
أي: يدور حولهم و يستنير بأنوارهم القدسية و يستفيض من إشراقاتهم العقليّة أولاد روحانيّون، لهم نفوس مجردّة متعلّقة بأجرام كريمة نوريّة مستديرة الحركات، مخلّدين في دوام حركاتهم الشوقيّة لدوام الإشراقات العقليّة عليهم من آبائهم العقلّية في النشأة الآخرة- لا في هذا العالم الزائل لزواله و انقطاعه و عدم استمرار الوجود فيه بالعدد لا في العنصريّات و لا في الفلكيّات- كما بيّن في موضعه-.
و قيل هم أولاد أهل الدنيا لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها و لا سيّئات فيعاقبوا عليها- عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
و
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله [١٣]: إنه سئل عن أطفال المشركين، فقال لهم: هم خدم أهل الجنّة.
قوله عز اسمه: [سورة الواقعة [٥٦]: آية ١٨]
بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [١٨]
يطوف عليهم بأكواب، و هي القداح الواسعة الرؤوس بلا خراطيم و لا عرى لهم.
و «أباريق» و هي ذات العرى و الخراطيم. و المراد الأوانيّ التي تبرق لصفاء لونها و إشراقها لا توجد لها أمثلة في هذا العالم إلّا الكواكب و التداوير
[١٣] مجمع البيان و الكشاف في تفسير الآية.