تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٧ - الأول فيما قيل في معنى الآية
المطلع الحادي عشر في قوله سبحانه [سورة الجمعة (٦٢): آية ١١]
وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
و فيه إشراقات
الأوّل: فيما قيل في معنى الآية
قالوا: أخبر اللّه عن جماعة عادلين. قابلوا أكرم الكرم بألوم اللوم، و باعوا أنفس النفيس بأخسّ الخسيس، فقال: إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً اي إذا عاينوا ذلك أو علموا بعلامة و هي الطبل- عن مجاهد- أو المزامير- عن جابر-.
انْفَضُّوا إِلَيْها اي تفرّقوا عنك خارجين إليها. و عن الفرّاء: مالوا إليها. و الضمير للتجارة و إنّما خصّت بإرجاع الضمير إليها لأنها كانت أهمّ إليهم و هم بها أسرّ و أفرح من الطبل، لأنّ الطبل إنّما دلّ على التجارة.
و قيل عاد الضمير إلى أحدهما اكتفاء به، و كأنّه على حذف و المعنى و إذا رأوا تجارة انفضّوا إليها و إذا رأوا لهوا انفضّوا إليه، فحذف «إليه» لأنّ «إليها» دالّ عليه.
و
روي أنّ أهل المدينة أصابهم جوع و غلاء شديد، فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام، و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يخطب يوم الجمعة، فقاموا