تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٦ - قوله سبحانه سورة السجده(٣٢) آية ١
بما هي ذوات، ثم بالهاء على الباري، و «بالواو» على العقل، و بالزاء على النفس، و بالحاء على الطبيعة. هذا إذا أخذت بما هي مضافة إلى ما دونها. و يبقى الطاء للهيولى و عالمها، و ليس لها وجود بالإضافة إلى شيء تحتها، و ينفد رتبة إيجاد الآحاد المبدعات و يكون الإبداع و هو من إضافة الأول إلى العقل. و العقل ذات لا يضاف إلى ما بعده- مدلولا عليه بالياء، لأنه من ضرب «ه» في «ب»، و لا يحصل لإفاضة الباري إلى العقل أو العقل إلى النفس عدد يدل عليه بحرف واحد، لأن «ه» في «ج» «يه» و «و» في «ج» «يح» و يكون الأمر و هو من إضافة الباري (الأول) إلى العقل مضافا مدلولا عليه باللام، لأنه من ضرب «ه» في «و» و يكون الخلق و هو من إضافة الباري (الأول) إلى الطبيعة [١] من ضرب «ه» في «ح» لأن الحاء دلالة الطبيعة مضافة. و يكون التكوين، و هو من إضافة الباري إلى الطبيعة [٢] لأنه من ضرب «ه» في «د» و يكون جميع نسبتي الأمر و الخلق أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر اعني اللام و الميم مدلولا عليه بحرف «ع» و جميع نسبتي الخلق و التكوين كذلك أعني الميم و الكاف مدلولا عليه بالسين، و يكون مجموع نسبتي طرفي الوجود و التكوين أعني اللام و الكاف مدلولا عليه بالنون، و يكون جميع نسب الأمر و التكوين و الخلق أعني لام و ميم و كاف مدلولا عليه بصاد، و يكون اشتمال الجملة في الإبداع أعني «ي» في نفسه «ق» و هو أيضا من جمع «ص» و «ي»، و يكون ردها إلى الأول الذي هو مبدأ الكل و منتهاه، على أنه أول و آخر، أعنى فاعلا و غاية كما بين في الإلهيات مدلولا عليه بالراء ضعف ق.
فإذا تقرر ذلك فالمدلول عليه بالم، هو القسم بالأول ذي الأمر و الخلق، و بالر القسم بالأول ذي الأمر و الخلق الذي هو الأول و الآخر و الأمر و الخلق و المبدأ الفاعلي و المبدأ الغائي جميعا.
و بالمص، القسم بالأول ذي الأمر و الخلق، و المنشئ للكل.
[١] في المطبوعة: مضافة «م» لأنه من ضرب ...
[٢] أضيف في نسخة: و هو ذات مدلولا عليه بالكاف.