تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣ - المسألة الاولى في كيفية كتابة هذا اللفظ
[سورة البقرة [٢]: الآيات ٢٥٥ الى ٢٥٧]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [٢٥٥] لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢٥٦] اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [٢٥٧]
المقالة الاولى فيما يتعلق باسمه تعالى «اللّه»
و فيه أبحاث و تحقيقات لفظية و معنوية أوردناها في مسائل.
المسألة الاولى في كيفيّة كتابة هذا اللفظ [١]
يجب إبقاء «لام التعريف» في الخط على ما هو أصله في لفظ «اللّه» كما في سائر الأسماء المعرفة و أما حذف «الألف» قبل «الهاء» فلكراهتهم اجتماع الحروف المتشابهة في الصورة عند الكتابة، و لأنه يشبه «اللاة» في الكتابة.
قال أهل الإشارة: الأصل في قولنا «اللّه» «الإله» و هو ستة أحرف و يبقى بعد التصرف أربعة في اللفظ- ألف و لامان و هاء- فالهمزة من أقصى الحلق، و اللام من طرف اللسان، و الهاء من أقصى الحلق، و هذا حال العبد يبتدئ من النكرة و الجهالة و يترقى قليلا في مقامات العبودية حتى وصل إلى آخر مراتب
[١] - هذه المسألة و ما بعدها جاءتا متأخرتين في طبعة نصر الدولة عن المسألة الثالثة و الرابعة.