تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٧ - حكمة محمدية
فما من مطلب إلا و يوجد فيه، و ما من بغية إلا و يتيسّر منه حصوله لمتأمليه، فهو الطلسم الأعظم، و الترياق الدافع للسمّ، و الفاروق الأكبر، و باب حكمة اللّه الأنور، و الكتاب المبين، و السرّ المكتوم، و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و معنى حرفي الكاف و النون، و القرآن المبين، و العروة الوثقى و الحبل المتين، مطردة الشياطين، و ليلة القدر، و الاسم الأعظم، و يوم الجمعة و المسجد الأقصى، و الكعبة و الحرم، و البيت المعمور، و السقف المرفوع، و البحر المسجور، و الرقّ المنشور- إلى غير ذلك من أسمائه و صفاته التي لا تعدّ و لا تحصى.
حكمة محمدية
اعلم أيها السالك و تدبّر و تفكّر، و انظر ما سطّر في هذا المسطور، و نوّر بصرك بسواد أرقام هذا المزبور، و تيقّن أن الصراط المستقيم و السبيل إلى اللّه الكريم ليس في الأرض و لا في السماء، و لا في البرّ و لا في البحر، و لا في الدنيا و لا في الآخرة، بل في ذات السالك الذاهب منه فيه إلى ربّه قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي [١٢/ ١٠٨].
دوائك فيك و لا تشعر
و دائك منك و لا تبصر