تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٧ - خاتمة
خاتمة
اعلم- أيها الناظر في هذا المسطور، و الراغب في استجلاء أسرار هذا المزبور، و استكشاف حقائقه و مبانيه، و استيضاح مقاصده و مباديه- عليك أن تدبّره حرفا حرفا و كلمة كلمة، جامعا لنكته المبثوثة فيه، بإضافة خواتمها إلى سوابقها، و الحاق متوسّطات فوائدها بأوائلها و لواحقها، حتى إذا انتظمت في ذهنك نشأتها المعنويّة، و تشخّصت صورتها الروحانيّة انظر إليها بعين الانصاف و الاستبصار نظر اولي الأيدي و الأبصار، فعند ذلك تعلم ما في هذا المختصر من بدائع الأسرار و غرائب الآثار، و نفائس العلوم و الإشارات و لطائف الفهوم و الإلهامات.
فما وجدت من فائدة و خير فاشكر للّه و احمده عليه، و ما رأيت من نقص و خلل- لا تجد له محملا صادقا أو مخلصا في زعمك موافقا- فإن كان من باب اللفظ مجردا فأصلحه كرما وجودا، و إن كان من باب المعاني المطلوبة فذره (فسرّحه- ن) في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قائم البرهان، و إن لم يمكنك تلقّيه بالايمان و التسليم [لا نسك بما سمعته أو أخذته من معلّميك بالتعظيم] [١]
[١] أضيف في بعض النسخ.