شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٨٣ - هد
[ الجَزْع ] : الخَرَز اليَماني ، قال امرؤ القيس [١] :
|
كأن عُيُونَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبائِنا |
|
وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الَّذي لَمْ يُثَقَّبِ |
وطَبْع الجَزْع يابس في الدرجة الأولى ، إِذا سُحِق وجُلِيت به اليواقيتُ حسَّنها ، وإِذا عُلِّق على الأطفال كثُر سيلُ لُعاب أَفواههم. ويقال : إِنَّ من تقلَّد شيئاً منه أو تَخَتَّم به كثُرت همومُه وأحلامُه في النوم ورأَى الأحلامَ المفزعة وكثر الكلامُ بينه وبين الناس. ويقال : إِن اشتقاقه من الجَزَع. ولذلك كانت ملوك حمير لا تدخل شيئاً من الجَزْع خزائنَها ولا تَقَلَّدُ شيئاً منه ولا تَتَخَتَّمُ به.
[ الجَزْل ] : ما عظُم من الحطب.
ثم استُعمل حتى قيل : جَزْل العطاء ، وعطاء جَزْل : أي جَزِيل.
وفلان جَزْل في رأيه : أي مصيب فيه ، قال الأعشى [٢] :
|
أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها |
|
حَطَباً جَزْلاً فأَوْرَى وقَدَحْ |
لا أوقدها : أي لم يوقدها ، كقوله [٣] :
وأَيُّ عَبْدٍ لكَ لا أَلَمَّا
أي لم يلمَّ بذنب.
[١]ديوانه : (٥٣) ، واللسان والتاج ( جزع ).
[٢]ديوانه : ( ٢٧٧ ، ٩٢ ) ـ ط دار الكتاب العربي ـ
[٣]يعزى الرجز إِلى أمية بن أبي الصلت ، وإِلى أبي خراش الهذلي.