شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٩ - ي
السهام ، كان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأَبْرام وهم الذين لا يَيْسِرون ، قال النابغة [١] :
|
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي وأَمْنَحُهُم |
|
مَثْنَى الأَيادِي وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُما |
[ المَثْناة ] : الحبل.
والمَثْنَاة : واحدة المَثَاني. والمثاني : القرآن ، لأن الأنباء والقَصص ثُنِّيَت فيه ، قال الله تعالى : ( مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ )[٢]
قالت [٣] صفيَة بنت عبد المطلب ترثي النبي عليهالسلام :
|
فَقَدْ كَانَ نُوراً سَاطِعاً يُهْتَدَى بِهِ |
|
يُخَصُّ بِتَنْزِيلِ المَثَانِي المُعَظَّمِ |
والمثاني : آيات فاتحة الكتاب ، لأنها تُثَنّى في كل صلاة ، وقيل : لأنها يثَنى فيها ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، قال :
|
نَشَدْتُكُم بمُنْزِل الفُرْقَانِ |
|
أُمِّ الكِتَابِ السَّبْعِ مِنْ مَثَانِ |
|
ثُنِّينَ من آيٍ مِنَ القُرْآنِ |
||
قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )[٤].
ويقال : إِن المثاني سبعُ سور تلي السبع الطُّوَل ، قال جرير [٥] :
|
جزى اللهُ الفرزدقَ حينَ يُمْسِي |
|
مُضِيعاً لِلْمُفَصَّلِ والمَثَانِي |
[١]ديوانه : (١٦١) ط. دار الكتاب العربي ، واللسان ( ثنى ).
[٢]سورة الزمر : ٣٩ / ٢٣.
[٣]البيت ليس مما ورد من شعر صفية في طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام ، وهو لها في تفسير القرطبي : ( ١ / ١١٤ ).
[٤]سورة الحجر : ١٥ / ٨٧.
[٥]ديوانه : (٤٦٦) ط. دار صادر.