شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢١٣ - ب
[ ثات ] [١] ذو ثَاتٍ ، بالتاء : قَيْل من أَقيال حِمْير من آل ذي رُعَيْن ، وهو ذو ثات بن عَرِيب بن أَيْمَن بن شَرَحْبِيل.
وكان من كُفَاة بعض التَّبابعة : بعثه إِلى قبائل قضاعة ، فاغترَّه رجل من عُذْرَة يقال له الوَرْد بن قَتَادة ، فغزاهم تبَّعٌ ، فأَفْرى في بني صُحَار قتلاً حتى كاد يأتي عليهم ، قال حسان :
|
وفي هَكِرٍ قَدْ كَانَ عِزٌّ ومَنْعَةٌ |
|
وذُو ثَاتَ قَيْلٌ ما يُكَلِّمُ قَائِلَهْ |
[ المَثَاب ] : مقام الساقي على البئر ، جمع مَثابة.
والمَثَاب أيضاً : وسط البئر الذي يثوب إِليه الماء.
والمَثَاب أيضاً : حِبَالة الصائد ، قال [٢] :
|
مَتَى مَتَى تَطَّلِعُ المَثَابا |
|
لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَابا |
يعني بالشيخ : الوَعِل ، أي متى نراه فنصيده [٣].
[١]ثَاتُ : معروفة اليوم باسمها ومكانها بالقرب من رداع ، وهي بلدة كبيرة وواديها خصيب يُزرع فيه ضروبٌ من الفواكه والغلال ، وجاء ذكرها في نقوش المسند وذكرها الهمداني في الصفة في عدة مواضع ـ وانظر ( ص ٢٧١ ) فيها وتعليق محققها القاضي محمد الأكوع وإِشارته إِلى أنها تنطق اليوم ( تاه ) بالهاء. وذكرها القاضي محمد الحجري في معجمه : ( ١ / ١٦٣ ـ ١٦٥ ) ، وذكر شيئاً مما جاء عن ثات عند الهمداني ، وأورد أبياتاً من قصيدتين ( حُمَيْنِيَّتَيْن ) للشاعر الكبير عبد الرحمن الآنسي ذكر فيها ( ثاث ) ، جاء في إِحداهن :
|
ما أنا من أرض الله غزّ |
|
وكلها لي ميطاه |
|
ما أرصرت أحسن منظرْ |
|
في الأرض من روضة (ثاه) |
أما ذو ثات القيل : فجاء ذكره عند الهمداني في الإِكليل : ( ٢ / ٣٠٠ ) ، وذكرهُ المؤلف في قصيدته النشوانية انظر شرحها المسمى السيرة الجامعة : (١٨١).
[٢]الشاهد دون عزو في المقاييس : ( ١ / ٣٩٤ ) وكذلك في الصحاح واللسان والتاج ( ثوب ).
[٣]كذا جاء ، والصحيح هو : متى تذهب لتطلع على الحبالة المنصوبة لعله قد نشب فيها وعلٌ صفته كما ذكر.