شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٨ - ع
وأحكمه. وفي حديث [١] أبي واقد اللَّيْثي : « تَابَعْنَا الأعمالَ فلم نَرَ مِثْلَ الزُّهْد ».
قال أبو عبيد : معناه : أحكمنا الأعمال وعرفناها.
[ اتَّبَعَه ] : أي تبعه ، قال الله تعالى : فَاتَّبَعَ سبَبَاً [٢] هذه قراءة نافع وابن كثير ويعقوب وأبي عمرو ، وكذلك : ثُمَ اتَّبَعَ سبَبَاً [٣] ، والباقون بهمزة مقطوعة وسكون التاء ، وهو رأي أبي عبيد. قال : لأنه من السير. وحكى أنه يقال : اتَّبَعه ، بالوصل : إِذا سار ولم يلحقه ، وأَتْبَعَه ، بالقطع ، إِذا لحقه. قال أبو عبيد : ومنه قول الله تعالى : ( فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ )[٤].
وحكى الأصمعي مثل حكاية أبي عبيد هذه. وقال غيرهما : أَتْبَعَ واتَّبَعَ وتَبِعَ ، لغات بمعنى ، وهي من السير. وقرأ ابن عامر ( وَلا تَتَّبِعانِ )[٥] بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها.
ويقال : اتَّبَعَه : إِذا طلبه بتَبِعَة.
[ تَتَّبَعَ ] الشيء : أي تَطَلَّبَه ، قال [٦] :
|
وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ |
|
ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعاً |
أراد تَتَبُّعاً ، فأتى بمصدر تَفَعَّلَ على
[١]أبو واقد الليثي : صحابي فاضل ( ت ٦٨ ه ) وقوله بلفظه في النهاية لابن الأثير : ( ١ / ١٨٠ ) وهو كذلك في غريب الحديث لأبي عبيد وبِه قوله الذي ذكره المصنف : ( ٤ / ١٧٢ ).
[٢]سورة الكهف : ١٨ / ٥٨.
[٣]سورة الكهف : ١٨ / ٨٩ ، ٩٢ ، وانظر في قراءة هاتين والتي قبلهما فتح القدير : ( ٣ / ٣٠٨ ).
[٤]سورة الشعراء : ٢٦ / ٦٠.
[٥]سورة يونس : ١٠ / ٨٩. وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( ٢ / ٤٦٩ ).
[٦]البيت للقطامي ، ديوانه : (٨٩) وهو عمير بن شييم.