شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٠٩ - هد
[ الثَّوْب ] : معروف. وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه ، قال [١] :
|
رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى |
|
لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا |
وقيل في قول الله تعالى : ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ )[٢] أي طَهِّرْها للصلاة. وقيل : أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية.
والمعنى : طهر أعمالك ، يقال : فلان طاهر الأثواب : أي طاهر من العيوب ، هذا عن ابن عباس ، قال [٣] :
|
فإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ |
|
لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ |
أي لم أَغْدر ، وخَزْية : أي خصلة يَخْزَى منها أى يَسْتَحْيِي.
وقيل : أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي ، فعبّر عنها بالثياب ، قال عنترة [٤] :
|
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِ ثِيَابَهُ |
|
لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ |
ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب ، يهمز ولا يهمز.
[١]البيت لليلى الأخيلية كما في أساس البلاغة ( ثوب ) ، وهو في اللسان والتاج ( ثوب ) دون عزو ، والضمير في رموها يعود على الإِبل.
[٢]سورة المدثر : ٧٤ / ٤.
[٣]البيت منسوب إلى غيلان بن سلمة العجلي ، وهو شاعر حكيم إِسلامي له قصة مع الخليفة عمر وعاش إِلى خلافة الوليد انظر طبقات الشعراء : ( ١٠١ ، ١٠٤ ) والبيان والتبيين : ( ٢ / ٥٠١ ) والبيت في تفسير الطبري والقرطبي وفتح القدير للشوكاني : ( ٥ / ٣٢٤ ).
[٤]البيت من معلقته ، ديوانه : (٢٦) ط. دار صادر.