شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٤ - هـ
[ تَجَر ] في البيع تِجَارةً ، قال الله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً )[١] قرأ عاصم بالنصب فيهما ، والباقون بالرفع.
وقرأ الكوفيون تِجارَةً [٢] بالنصب في النساء ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بالرفع ، واختلف عن ابن عامر.
وفي الحديث [٣] عن النبي عليهالسلام : « مَنْ وَلِيَ يَتِيماً ولَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ بِمَالِهِ ولا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ ». قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن وافقهم : يجوز لوليّ اليتيم أن يتجر له بماله. قالوا : وله أن يدفعه مضاربة.
وعن الثوري : تَرْك التجارة أحبّ إِلي.
وعند ابن أبي ليلى : ليس للوصيّ ذلك ، فإِن فعله فهو ضامن.
[ تَاجَرَه ] : إِذا عامله في التجارة.
[ اتَّجَر ] : بمعنى تَجَر.
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٨٢ ، ونص الإِمام الشوكاني على أن ( تَكُونَ ) تامة فلا تنصب تجارة خبراً لها ، انظر فتح القدير : ( ١ / ٣٠٢ ).
[٢]من الآية ٢٩ من سورة النساء ٤ ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ... ).
[٣]أخرجه الترمذي بهذا اللفظ : في الزكاة ، باب : ما جاء في زكاة اليتيم ، رقم (٦٤١) والحديث ضعيف لأن في إِسناده المثنى بن الصباح وهو ضعيف ولكن الحديث حسن بشواهده. وذكر بعده ما ذكره المؤلف من بعض آراء الفقهاء : ( ٢ / ٧٦ ) ؛ والحديث في موطأ مالك باختلاف في اللفظ « باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها » وأن عمر بن الخطاب قال : « اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة » قال مالك : لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم ، إِذا كان الولي مأذوناً فلا أرى عليه ضماناً. ( الموطأ : ١ / ٢٥١ ).