شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦٣ - ز
وجَرَّ الشيءُ الشيءَ : إِذا كان سبباً له [١].
وفي الحديث عن عمر [٢] : « إِذا أُعتِقَ الوالدُ جَرَّ ولاءَ ولده » معناه : إِذا تزوج العبد بعتيقة رجل فولدت منه فولاء الولد لمولى العتيقة ، فإِن أُعتق العبدُ كان ولاء الولد لمعتِق الوالد.
والجَرُّ في الإِعراب : خَفْضُ الأَسماء.
وحروف الجرّ يجمعها قولي :
|
احْفَظْ حُرُوفَ الجَرِّ : باءٌ بَعْدَها |
|
لامٌ وكافٌ تُعْرِبُ اللَّفْظَ الحَسَنْ |
|
واخْفِضْ بفي وإِلى ورُبَّ ومَعْ ومِنْ |
|
وعَلَى ومُنْذُ ومُذْ مخففةً وعَنْ |
|
واخْفِضْ بواو الحَلْف ثم ببائه |
|
وبتائه وبواو رُبَّ مدى الزَّمَنْ |
تقول [٣] : بسم الله ، والحمد لله على نعم الله ، ومِنَ الله ، وإِلى اللهِ ، لا شيءَ كالله ، ولا ضارَّ مع الله ، آمنتُ بما جاء عن اللهِ مُنْذُ ابتداء خَلْقِ الله ، ربّ مبتهل إِلى الله كفاه مُذْ حينِه شرَّ عباد الله.
وتقول في القسم : والله وبالله وتالله لأجهرنَّ بعدل الله في المساواة بين عباد الله ، ولا حَصَرتُ عدلَ الله في بعض عبيد الله ، ولا نسبتُ الجَوْرَ إِلى الله بتقليد ظالم يفتري الكذبَ على الله ، ولا قلَّدتُ غير كتاب الله.
وأما واو رُبَّ فمثل قولي :
|
ومُنْتَحِلٍ دِيناً يُقَلِّدُ غَيْرَهُ |
|
ولا حَظَّ في دِينٍ لِكُلِّ مُقَلِّدِ |
[ جَزَزْت ] الصوف والشعر والحشيش جَزّاً.
[١]لم يذكر هذا المعنى فيما بين أيدينا من المعاجم والمراجع رغم صحته كما في المثل الذي ضربه المؤلف من الحديث الشريف.
[٢]بلفظه من طرف حديث له رضياللهعنه أخرجه الدارمي في الفرائض باب : حقّ جرِّ الولاء ، وفي الباب أيضاً عن علي وعمر وزيد قالوا : « الوالد يجرُّ ولاء ولده » : ( ٢ / ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ).
[٣]في هذه الفقرة التي أنشأها المؤلف رحمهالله لإِعمال حروف الجر ، تتجلَّى شخصيته الدينية القويمة وإِيمانه بالعدل المطلق وتنزيه الذات الإِلهية والمساواة بين الناس ، والالتزام بالاجتهاد.