شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٢ - ع
|
لَنَا مِنْ بَنِي قَحْطَانَ سَبْعُونَ تُبَّعاً |
|
أَطَاعَتْ لَهَا بالخَرْجِ مِنْهَا الأَعَاجِمُ |
وقال عبد الخالق بن أبي الطَّلْح الشِّهَابيّ :
|
نَعُدُّ تَبَابِعاً سَبْعِينَ مِنّا |
|
إِذَا مَا عَدَّ مَكْرُمَةً قَبِيلُ |
وكان تُبَّع الأوسط منهم مؤمناً ، وهو أسعد تبع الكامل بن ملكي كرب بن تُبَّع الأكبر بن تُبَّع الأقرن [١] ، وهو ذو القرنين الذي قال الله تعالى فيه : ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ )[٢]. وكان من أعظم التبابعة ومن أفصح شعراء العرب ، ولذلك قال بعض العلماء فيه : ذهب مُلْكُ تُبَّع بشعره ، ولو لا ذلك ما قدِّم عليه شاعر من العرب. ويقال : إِنه كان نبيًّا مرسلاً إِلى نفسه لمّا تمكن من ملك الأرض. والدليل على ذلك أن الله تعالى ذَكَرَه عند ذكر الأنبياء فقال : ( وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ )[٣] ولم يُعْلَم أنه أُرسل إِلى قوم تبَّع رسول غير تُبَّع وهو الذي نهى النبي عليهالسلام عن سبِّه [٤] لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمائة عام.
وليس ذلك إِلا بوحي من الله عزوجل.
وهو القائل [٥] :
|
شَهِدْتُ على أَحْمَدٍ أنَّهُ |
|
رَسُولٌ مِنَ اللهِ بَارِي النَّسَمْ |
|
فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلى عُمْرِهِ |
|
لَكُنْتُ وَزِيراً لَهُ وَابْنَ عَمّ |
|
وأَلْزَمْتُ طَاعَتَهُ كُلَّ مَنْ |
|
عَلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمْ |
[١]أسعد الكامل هو ابن ملكي كرب يهأمِن كما تذكر نقوش المسند ، وملكي كرب هو كما في النقوش بن ثأران يهنعم ( وهو تبع الأكبر في كتب المؤرخين ) ، وثأران هو كما في النقوش ابن ذمار على يهبر ( وهو تبع الأقرن في روايات المؤرخين ).
[٢]سورة الدخان : ٤٤ / ٣٧.
[٣]سورة ق : ٥٠ / ١٤.
[٤]الحديث هو قوله صلى الله عَليه وسلم : « لا تسبّوا تُبَّعاً فإِنّه كان قد أسلم » أخرجه أحمد في مسنده : ( ٥ / ٣٤٠ ).
[٥]الأبيات في شرح النشوانية أيضاً : (١١٢) والإِكليل ( ٢ / ٢٨٠ ) وهي فيه أربعة أبيات.