شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٦٥ - ب
ومِثْقال الشيء : مثله ، قال الله تعالى : ( إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ )[١] قرأ نافع برفع اللام والباقون بالنصب. قال أبو حاتم : القراءة بالرفع بعيدة ، لأن مثقالاً مذكر ، فلا يجوز رفعه إِلا بالياء. وقال غيره : هو جائز على المعنى ، لأن المعنى : إِن تك حبة من خردل. قال الفراء : هو كقوله [٢] :
|
وتَشْرَقُ بِالقَوْلِ الَّذي قَدْ أَذَعْتَهُ |
|
كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِن الدَّم |
وفي الحديث [٣] عن النبي عليهالسلام : « ليس فيما دون عشرين مِثْقالاً من الذَّهَب زكاةٌ ». وبهذا الخبر قال جمهور الفقهاء. ويروى عن الحسن : لا زكاة فيما دون أربعين مثقالاً.
وعن عطاء وطاوس والزّهري : من ملك خمسة عشر ديناراً قيمتها مائتا درهم ففيها ربع العشر.
[ المُثَقِّب ] [٤] : لقب شاعر من عبد القيس ، لُقِّبَ بذلك لقوله :
|
... |
|
وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيُونِ |
[١]سورة لقمان ٣١ من الآية ١٦ ، وانظر قراءتها في فتح القدير ( ٤ / ٢٣٩ ). وأثبت الإِمام الشوكاني قراءة نافع.
[٢]البيت للأعشى ، ديوانه (٣٤٩) ط. دار الكتاب.
[٣]أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ أو بمعناه أبو داود في الزكاة ، باب : ما تجب فيه الزكاة ، رقم (١٥٥٨) وابن ماجه في الزكاة ، باب : زكاة الوَرِق والذهب ، رقم (١٧٩١) ومالك في الموطأ ( ١ / ٢٤٥ وما بعدها ) والإِمام زيد في مسنده (١٧٠) وبه قول الفقهاء انظر الأم للشافعي ( ٢ / ٤٢ و ٤٣ ) والبحر الزخار للمرتضى ( ٢ / ١٤٨ ) والسيل الجرار للشوكاني ( ٢ / ١٨ وما بعدها ).
[٤]المثقِّب العبدي : شاعر جاهلي من الفحول ( ت نحو ٣٥ ق ه ) انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( ٢٣٣ ـ ٣٣٥ ) ومعجم الشعراء للمرزباني (٣٠٣) ، وطبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي ( ٢٧١ ـ ٢٧٤ ) ، والشاهد عجز بيت له من نونيته المشهورة ، وصدره :
ظهرن بكلة وسلدن أخرى