أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٦٢ - ف ٣ ـ في أنّ مفهوم الصفة حجّة
الثانية : أن يرد للتعليم وتمهيد القاعدة ، كقوله عليهالسلام : « إن تخالف المتبايعان في القدر أو الصفة ، فليتحالفا وليترادّا » [١].
الثالثة : أن يكون ما عدا الصفة داخلا تحتها ، كالحكم بالشاهدين ، فإنّه يدلّ على نفيه عن الشاهد الواحد ؛ لدخوله في الشاهدين [٢].
لنا : أنّه المتبادر من نحو قوله : « الميّت اليهودي لا يبصر » ولذا يذمّ قائله عرفا بأنّ الميّت المسلم أيضا لا يبصر.
ولنا أيضا بعض ما تقدّم من الأدلّة في مفهوم الشرط [٣] ، وما تقدّم في باب القياس [٤] من أنّ الترتّب [٥] على الوصف يشعر بالعلّيّة ، والأصل نفي علّة اخرى ، فينتفي الحكم بانتفائه.
وما نقل أنّ أبا عبيدة لمّا سمع قوله عليهالسلام : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » [٦] و « مطل الغنيّ ظلم » [٧] ، قال : هذا يدلّ على أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ عقوبته وعرضه ، ومطل غير الغنيّ ليس بظلم [٨] ، وقول مثله حجّة في أمثال المقام ؛ لأنّ أكثر اللغة إنّما يثبت بقول أمثاله من الادباء [٩].
وما نقل من إنكار أخفش [١٠] لم يثبت.
احتجّ النافي مطلقا بوجوه :
منها : أنّه لو دلّ على انتفاء الحكم عن غير محلّ الوصف لكانت [١١] إحدى الثلاث ، وهي بأسرها منتفية.
[١] راجع بدائع الصنائع ٦ : ٢٦٣ ، لم نعثر عليه في كتب الحديث بألفاظه.
[٢] تقدّم آنفا.
[٣] تقدّم في ص ٨٥٧.
[٤] تقدّم في ج ١ ، ص ٤٥٤.
[٥] في « ب » : « الترتيب ».
[٦] سنن ابن ماجة ٢ : ٨١١ ، ح ٢٤٢٧ ، وسنن أبي داود ٣ : ٣١٣ ، ح ٣٦٢٨ ، وأمالي الطوسي : ٥٢٠ ، ح ١١٤٦ ، وعوالي اللآلئ ٤ : ٧٢ ، ح ٤٤.
[٧] عوالي اللآلئ ٤ : ٧٢ ، ح ٤٥.
[٨] حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٨١ ، والعلاّمة في تهذيب الوصول : ١٠٢.
[٩] كالشافعي كما في منتهى الوصول لابن الحاجب : ١٤٩.
[١٠] حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٣ : ٨١ ، والعلاّمة في تهذيب الوصول : ١٠٢.
[١١] أي لكانت تلك الدلالة.