أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٨٣ - ف ٢ ـ في انحصار وقوع التعارض في كلّ من الكتاب أو الخبر الواحد أو
وقيل بالعكس [١] ؛ لموافقته للأصل وعلى الكراهة ؛ للاحتياط. وعلى الوجوب ؛ للأخبار [٢].
ويقدّم الوجوب على الندب ؛ للاحتياط.
والإثبات على النفي ؛ لأنّ غفلة الإنسان عن الفعل كثيرة ، والمتضمّن لدرء الحدّ على الموجب له ؛ لقوله عليهالسلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » [٣].
ومثبت الطلاق والعتاق على الموجب لعدمهما ؛ لأنّ الأصل عدم القيد.
والحكم التكليفي على الوضعي ؛ لأنّه محصّل للثواب.
وقيل بالعكس [٤] ؛ لأنّ الوضعي لا يتوقّف على فهم.
والأخفّ على الأثقل ؛ لنفي الحرج واليسر.
وقيل بالعكس [٥] ؛ إذ الثواب في الأثقل أكثر.
وأنت تعلم أنّ الترجيح بموافقة الأصل ومثله ليس ترجيحا باعتبار المدلول من حيث هو ، بل بالأمر الخارج ، فهو خارج عن المبحث.
ويمكن أن يقال : إنّ موافقة الأصل أو الاحتياط أو نفي الحرج أو الخبر دلّت على أنّ هذا الحكم مقدّم على ذاك ، والحكم من المدلول ، فيصدق أنّ التقدّم بحسب المدلول وإن صدق باعتبار آخر أنّه بحسب الخارج.
الصنف الخامس : ما يقع بحسب الامور الخارجيّة ، وهي تسعة :
الأوّل : اعتضاده بدليل آخر من كتاب ، أو سنّة ، أو غيرهما ؛ فإنّه يقدّم على غير المعتضد به. ووجهه ظاهر.
الثاني : اعتضاده بالشهرة وعمل الأكثر به ؛ فإنّه يقدّم على غيره ؛ لأنّ الكثرة أمارة
[١] قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٤ : ٢٦٩.
[٢] راجع كنز العمّال ٣ : ٤٢٩ ، ح ٧٢٩٤ ـ ٧٢٩٧.
[٣] دعائم الإسلام ٢ : ٤٦٥ ، ح ١٦٤٩ ، والفقيه ٤ : ٧٤ ، ح ٥١٤٩.
[٤] قاله الشوكاني في إرشاد الفحول ٢ : ٢٧١.
[٥] حكاه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٤ : ٢٧٣ ، والشوكاني في إرشاد الفحول ٢ : ٢٧١.