أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٨٠ - ف ٢ ـ في انحصار وقوع التعارض في كلّ من الكتاب أو الخبر الواحد أو
القسم الثالث : ما يكون باعتبار كيفيّة الرواية ، فيرجّح المسند على المرسل ، ومرسل عظماء الأصحاب على مرسل غيرهم ، والمسند المعنعن على مسند إلى كتاب معروف ، وهو على مشهور ، غير مسند إلى كتاب ، والمسند إلى كتاب مشهور عرف بالصحّة ـ كإحدى الكتب الأربعة ـ على المسند إلى كتاب لم يعرف بالصحّة ، والمسند باتّفاق على ما اختلف في كونه مسندا أو مرسلا ، والمسموع من الشيخ على المقروء عليه ، وهما على المأخوذ بالإجازة إلاّ أن يكون أحاله على أصل مسموع أو مصنّف مشهور ؛ فإنّه مساو لهما حينئذ عند بعض [١] ، والمتّفق على رفعه إلى المعصوم عليهالسلام على المختلف في رفعه إليه وفي كونه موقوفا على الراوي ، وعالي السند ـ وهو ما يكون رواته أقلّ عددا ـ على غيره ؛ لأنّ احتمال الكذب والغلط وغيرهما من وجوه الخلل فيه أقلّ.
الصنف الثاني : ما يقع بحسب وقت وروده وهو ينحصر بتقديم المتأخّر على المتقدّم ؛ لإمكان نسخه.
ويتفرّع عليه ترجيح المدنيّات على المكّيّات ، وما ورد بعد قوّة الإسلام وعلوّ شأن النبيّ صلىاللهعليهوآله على غيره ؛ لأنّهما كانا في أواخر عصره ، وما فيه التشديد على غيره ؛ لأنّ التشديدات متأخّرة ، وإنّما جازت حين غلبة شوكة الإسلام ، والمؤرّخ بتأريخ مضيّق ـ نحو آخر الشهر الآخر من سنة كذا ـ على المؤرّخ بتأريخ موسّع آخره آخر الأوّل ، نحو سنة كذا ؛ لاحتمال وروده قبل الأوّل.
الصنف الثالث : ما يقع بحسب المتن ـ أي اللفظ ـ من حيث هو ، أو باعتبار مرتبة دلالته ، وهو من وجوه :
أ. أن يكون حقيقة والآخر مجازا غير راجح ، فتقدّم الحقيقة على المجاز ، والشرعيّة على العرفيّة ، وهي على اللغويّة.
[١] حكاه الفخر الرازي عن القاضي عبد الجبّار في المحصول ٥ : ٤٢٢.