أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٢٦ - فصل ـ في اختلاف حكم المطلق والمقيّد وعدم حمل أحدهما على الآخر
المنافاة بينهما ، فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا ؛ لأنّ نفي الماهيّة إنّما يتحقّق بنفي كلّ فرد منها.
[ القسم ] الثالث : أن يتّحد سببهما ويكونا مختلفين ، كأن يقول في كفّارة الظهار : « أعتق المكاتب » و « لا يعتق المكاتب الكافر » ، ويجب فيه حمل المطلق على المقيّد ؛ لما ذكرنا [١] من أولويّة الجمع على طرح واحد رأسا.
[ القسم ] الرابع : أن يختلف سببهما ويكونا مثبتين ، كأن يقول : « إن ظاهرت أعتق رقبة » و « إن قتلت أعتق رقبة مؤمنة ».
[ القسم ] الخامس : أن يختلف سببهما وكانا منفيّين ، كأن يقول : « إن ظاهرت لا تعتق المكاتب » و « إن قتلت لا تعتق المكاتب الكافر ».
[ القسم ] السادس : أن يختلف سببهما وكانا مختلفين ، كأن يقول : « إن ظاهرت أعتق رقبة » و « إن قتلت لا تعتق رقبة كافرة ».
وفي هذه الأقسام الثلاثة لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يعمل بهما ؛ لعدم المقتضي للحمل ، وعدم المنافاة للعمل بهما.
وذهب جماعة من العامّة إلى تقييد المطلق فيها إن اقتضى القياس تقييده [٢].
وبطلانه ظاهر عندنا.
وكيفيّة التفريع أنّه ورد في بعض الأخبار في كيفيّة الاستنجاء بالأحجار بأنّه بثلاث مسحات مطلقة [٣] ، وفي بعضها : بأنّه بثلاث أحجار ومثلها [٤] ، فعلى ما ذكرنا يجب حمل المطلق ـ وهو المسحات ـ على المقيّد ـ وهو الأحجار ـ فيحكم بتعدّد الأحجار ، ولا يكفي ذو الجهات الثلاث.
وأيضا ورد في بعض الأخبار النهي عن إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مطلقا [٥] ،
[١] تقدّم في ص ٨٢٤.
[٢] راجع : المحصول ٣ : ١٤٥ ، ومنتهى الوصول لابن الحاجب : ١٣٥ و ١٣٦.
[٣] عوالي اللآلئ ٢ : ١٨٥ ، ح ٥٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١ : ٣١٥ و ٣٤٨ ، أبواب الخلوة ، الباب ٩ و ٣٠.
[٥] المصدر ١٩ : ١٣٨ ، كتاب الإجارة ، الباب ٢٦.