أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٠ - ف ١٧ ـ في معاني صيغة النهي
فصل [١٧]
صيغة النهي ـ وهي « لا تفعل » وما بمعناه ـ ترد لتسعة معان :
التحريم : ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا )[١].
الكراهة : ( وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا )[٢].
التحقير : ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ )[٣].
بيان العاقبة : ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً )[٤].
الدعاء : ( لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا )[٥].
اليأس : ( لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ )[٦].
الإرشاد : ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )[٧].
التسلية : ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ )[٨].
الشفقة : « لا تتّخذوا الدوابّ كرامتي ».
ولا خلاف في أنّها ترد لهذه المعاني ، ولا في أنّها ليست حقيقة في الجميع ، بل الخلاف فيما هي حقيقة فيه على نحو الخلاف في الأمر.
فقيل : إنّه للتحريم [٩]. وقيل : الكراهة [١٠]. وقيل : القدر المشترك بينهما [١١]. وقيل : القدر المشترك بينهما [١٢]. وقيل : مشتركة بينهما [١٣]. وقيل فيه أقوال أخر [١٤].
[١] آل عمران (٣) : ١٣٠.
[٢] القصص (٢٨) : ٧٧.
[٣] الحجر (١٥) : ٨٨.
[٤] إبراهيم (١٤) : ٤٢.
[٥] البقرة (٢) : ٢٨٦.
[٦] التحريم (٦٦) : ٧.
[٧] المائدة (٥) : ١٠١.
[٨] الحجر (١٥) : ٨٨.
[٩] قاله الفخر الرازي في المحصول ٢ : ٢٨١ ، والعلاّمة في تهذيب الوصول : ١٢١ ، والأسنوي في نهاية السؤل ٢ : ٢٩٣.
[١٠]ـ ١٣ ). راجع : الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ١٧٤ ـ ١٧٦ ، والعدّة في أصول الفقه ١ : ٢٥٥ ، والمستصفى : ٢٢١ ، وفواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى ١ : ٣٩٦ ، والمحصول ٢ : ٢٨٢ ، والإحكام في أصول الأحكام ٢ : ٢٠٩ ، والوافية : ٨٩. فما قيل في الأمر قيل في النهي.