أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦١٣ - ف ٢ ـ في معاني صيغة الأمر وموارد استعماله
وجوابه كجوابه.
والقائل [١] باشتراكها بين الأربعة ، كالقائل باشتراكها بين الاثنين أو الثلاثة [٢].
وجوابه مثل جوابه.
والقائل [٣] بأنّها حقيقة في الطلب لغة ، وفي الوجوب شرعا ، على [٤] الجزء الأوّل كالقائل بأنّها حقيقة فيه مطلقا ، وعلى الثاني بما دلّ على أنّها حقيقة في الوجوب من الآيات وإجماع السلف ، والمرتضى [٥] على الجزء الأوّل كالقائل بأنّها للقدر المشترك مطلقا [٦] ، وعلى الثاني بحمل السلف كلّ أمر ورد على الوجوب [٧].
ولا يخفى أنّ الجزء الثاني من مذهبهما حقّ ، نحن نقول به ، واحتجاجهما عليه صحيح كما بيّنّاه [٨]. وأمّا احتجاجهما على الجزء الأوّل ، فقد عرفت جوابه [٩].
واحتجّ المتوقّف بأنّ تعرّف مفهومها إمّا بالعقل ولا مدخل له. أو بالنقل ، ومتواتره لم يوجد وإلاّ لم يختلف فيه ، وآحاده لا تفيد القطع [١٠].
والجواب أمّا أوّلا : فمنع الحصر لوجود قسم آخر وهو تعرّفه بالأدلّة الاستقرائيّة التي تقدّمت [١١] ، ومرجعها تتبّع مظانّ استعمال اللفظ ، والأمارات الدالّة على المراد منه عند إطلاقه. أو بتركيب عقلي من مقدّمات نقليّة.
وأمّا ثانيا : فتسليم كفاية الظنّ في المسألة ؛ لأنّها وسيلة إلى العمل بالشرعيّات ويكفيها الظنّ.
[١] عطف على فاعل « احتجّ ».
[٢] تقدّمت في ص ٦١٢.
[٣] عطف على فاعل « احتجّ ».
[٤] متعلّق بـ « احتجّ ».
[٥] عطف على فاعل « احتجّ ».
[٦] راجع الذريعة إلى أصول الشريعة ١ : ٥١ ـ ٥٥.
[٧] تقدّمت في ص ٦١٢.
[٨] تقدّم في ص ٦٠٢ ـ ٦٠٣.
[٩] تقدّم في ص ٦٠٣.
[١٠] قاله الغزالي في المستصفى : ٢٣٠ ، والفخر الرازي في المحصول ١ : ٢٠٣ ، والآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ٢ : ١٦٣.
[١١] في ص ٦٠٢ ـ ٦٠٨.