الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٦ - قصيدة الصوت
و قال يرثيه أيضا، و هي قصيدة طويلة:
إذا ذكرت نفسي بريدا تحاملت
إليّ و لم أملك لعيني مدمعا
و ذكّر نيك الناس حين تحاملوا
عليّ و أضحوا جلد أجرب مولعا [١]
/ فلا يبعدنك اللّه خير أخي امرئ
فقد كنت طلّاع النّجاد سميدعا [٢]
وصولا لذي القربى بعيدا عن الخنا
إذا ارتادك الجادي من الناس أمرعا [٣]
أخو ثقة لا ينتحي القوم دونه
إذا القوم حالوا أو رجا الناس مطمعا [٤]
و لا يركب الوجناء دون رفيقه
إذا القوم أزجوهنّ حسرى و ظلّعا [٥]
صوت
يا زائرينا من الخيام
حيّا كما اللّه بالسلام
يحزنني أن أطفتما بي
و لم تنالا سوى الكلام [٦]
بورك هارون من إمام
بطاعة اللّه ذي اعتصام
له إلى ذي الجلال قربى
ليس لعدل و لا إمام
الشعر لمنصور النمري، و الغناء لعبد اللّه بن طاهر، رمل، ذكر ذلك عبيد اللّه ابنه، و لم ينسبه إلى الأصابع الّتي بنى عليها، و فيه للرفّ خفيف رمل بالوسطى، عن عمرو بن بانة. و فيه ثقيل أوّل بالبنصر مجهول الأصابع. ذكر حبش أنه للرف أيضا.
[١] المولع: ما فيه خطوط.
[٢] النجاد جمع نجد: المرتفعات. و طلاع النجاد: ضابط الأمور فيما يعجز عنه غيره. و السميدع: الكريم.
[٣] الجادي: طالب العطاء.
[٤] حالوا: ظنوا. و في الأصول: «حالوا».
[٥] الوجناء: الناقة السريعة. و الحسرى: الكليلة. و الظلع: جمع ظالع، الّتي تغمز في مشيها من عرج.
[٦] في الأصول: «أطعتماني»، و هو تحريف.